سورة الشعراء · الآية ١٥٢ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِینَ یُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا یُصۡلِحُونَ١٥٢
الرسم الإملائيّ

الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٣

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 152]

﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ : أَلَا تَتَّقُونَ ؟*إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ ﴾؟ أي: في الدنيا آمنين من مكر الله وعذابه ؟ إنكار لأن يتركوا كذلك ، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم في أسباب تنعمهم آمنين ، ثم فسره بقوله:﴿ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ﴾ لطيف هين ، وإفراد النخل لفضله على سائر أشجار الجنات. ﴿ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ قيل: بطرين ، أو حاذقين ، من الفراهة وهي النشاط ، فإن الحاذق يعمل بنشاط وطيب قلب ، وقرىء: ﴿فرهين﴾ وهو أبلغ. ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ في العمل. ﴿ وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴾ لأن المسرف لن يقع منه صلاح لنفسه أصلا ، لأن أعماله غير مقبولة منه ، ومردودة عليه ، وإن وقع منه صلاح لغيره فذلك تسخير منه ، وهو بمعزل عن نفعه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٨٤

[سورة الشعراء — آية 152]

﴿ فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ المُسْرِفِينَ الذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ . قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ ﴾ أي : أنت من المخلوقين . قال الحسن ومجاهد : من المسحورين . وقال الكلبي : المسحّر الذي ليس له ملك ولا شيء .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٨٤

[سورة الشعراء — آية 152]

﴿ الَّذين يفْسِدونَ فى الأرْض ﴾ فهم ضالون مضلون بالمعاصى والشركوشومهم غير مقصور عليهم ، بل ضروا غيرهم بالظلم ، وما يترتب من عذاب الدنيا كالقحط والأمراض ، والأرض أرض ثمود ، أو مطلق الأرض ، وذلك إفساد محض لا يخالطه إصلاح كما قال : ﴿ ولا يُصْلحون ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٨٤