وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ١٦٦
الرسم الإملائيّ
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ
الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٤
تفسيرها
﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ: أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ متجاوزن عن حد الشهوة ، حيث زادوا على سائر الناس بل على الحيوانات. ﴿ قَالُوا : لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ * قَالَ: إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ﴾ من المبغضين. ﴿ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من شؤمه وعذابه.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٨
قوله : ﴿ أَتَأتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْواجِكُمْ ﴾ أي : أقبال النساء . وهذا على الاستفهام ، أي : قد فعلتم . ﴿ بَل أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٨
﴿ وتَذَرون ما خَلَق لَكُم ربُّكم ﴾ تتمتعون به ، او يقدر ما خلق لتمتعكم ، أو يقدر إتيان فروج ما خلق لكم ربكم ، لكن هذا لا يغنى عن اعتبار التمتع فى لكم كما قدرت ﴿ من ازْواجكُم ﴾ من للبيان ، فهن المراد بما أو لتبعيض ، على أن ما للفروج فيقدر مضاف ، أى إتيان ما خلق ، وفى التبعيض تحريم للدبر من النساء ، لأنه لم يخلقه الله لذلك ، وإتيانه حرام كبيره ، ويضعف أن يراد بالآية الاعراض عن نسائهم البتة ، فضلا عن اتيانهن ، فلا يقدر مضاف ، ومن للبيان ﴿ بلْ ﴾ للاضراب الانتقالى ﴿ أنتُم قومٌ عادُون ﴾ بالغتم فى جميع المعاصى ، ومنها اللواط ، أو فى حب الوطء حتى زدتم على الناس وأكثر الحيوانات ، أو فى الظلم لأزواجكم بتركهن اكتفاء بالذكران .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٨