سورة الشعراء · الآية ١٦٦ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ١٦٦
الرسم الإملائيّ

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٤

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 166]

﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ: أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ متجاوزن عن حد الشهوة ، حيث زادوا على سائر الناس بل على الحيوانات. ﴿ قَالُوا : لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ * قَالَ: إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ﴾ من المبغضين. ﴿ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من شؤمه وعذابه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٨

[سورة الشعراء — آية 166]

قوله : ﴿ أَتَأتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْواجِكُمْ ﴾ أي : أقبال النساء . وهذا على الاستفهام ، أي : قد فعلتم . ﴿ بَل أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٨

[سورة الشعراء — آية 166]

﴿ وتَذَرون ما خَلَق لَكُم ربُّكم ﴾ تتمتعون به ، او يقدر ما خلق لتمتعكم ، أو يقدر إتيان فروج ما خلق لكم ربكم ، لكن هذا لا يغنى عن اعتبار التمتع فى لكم كما قدرت ﴿ من ازْواجكُم ﴾ من للبيان ، فهن المراد بما أو لتبعيض ، على أن ما للفروج فيقدر مضاف ، أى إتيان ما خلق ، وفى التبعيض تحريم للدبر من النساء ، لأنه لم يخلقه الله لذلك ، وإتيانه حرام كبيره ، ويضعف أن يراد بالآية الاعراض عن نسائهم البتة ، فضلا عن اتيانهن ، فلا يقدر مضاف ، ومن للبيان ﴿ بلْ ﴾ للاضراب الانتقالى ﴿ أنتُم قومٌ عادُون ﴾ بالغتم فى جميع المعاصى ، ومنها اللواط ، أو فى حب الوطء حتى زدتم على الناس وأكثر الحيوانات ، أو فى الظلم لأزواجكم بتركهن اكتفاء بالذكران .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٨