سورة الشعراء · الآية ١٧ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِیۤ إِسۡرَٰۤءِیلَ١٧
الرسم الإملائيّ

أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٧

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 17]

﴿قَالَ كَلَّا﴾(لعله) بالذهاب كليهما ، ويكون المقدم في الرسالة موسى ، وهارون (لعله) وزيرا له ، ﴿فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ * فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا:إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٩

[سورة الشعراء — آية 17]

قوله : ﴿ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ ﴾ ولا تمنعهم من الإِيمان ولا تأخذ منهما الجزية . وكان بنو إسرائيل في القبط بمنزلة أهل الجزية فينا . وهو كقوله : ﴿ أَن أَدُّوا إِلَىَّ عِبَادَ الله ﴾ [ الدخان : 18 ] يعني بني إسرائيل .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٩

[سورة الشعراء — آية 17]

﴿ فأتيا فرعَون ﴾ لا يتكرر مع اذهبا ، لأن الذهاب التوجه اليه ، وإتيانه الدخول عليه ، وعليه اللعنة ، ألا ترى الى قوله عقب ذلك : ﴿ فقولا إنا رسولُ ربِّ العالمين ﴾ ولو جاز أن يأمرهما قبل الدخول بالقول بعده ، كما هو الواقع ، وأفرد الرسول لأنهما كواحد بالرسالة ، والأخوة والمأمور بأن يقولاه ، أو لأنه مصدر ، كما يقال رجل عدل ، قال العباس بن مرداس :

ألا من مبلغ عنى خفافاً … رسولا بيت اهلك منتهاها

أى رسالة ، وأما قوله :

لقد كذب الواشون ما فهمت عندهم … بسر ولا أرسلتهم برسول

فيحتمل أنه وصف ، أى لا أرسلت إليهم رسولاً ، كما رد عليه ضمير المؤنث فى منتهاها ، وفى التعبير برب العالمين مواجهته بنقض ما يدعيه من أنه إله ، وذكر فى طه رسولاً ، وفى الآخر : رسول ، الافراد عند الباب ، والتثنية عند حصولهما مع فرعون ﴿ أن أرْسل مَعَنا بنى إسرائيل ﴾ أن تفسيرية لتقدم معنى القول دون حروفه ، وهو الرسول استبعدهم فعون أربعمائة عام ، وهم حين أرسل موسى عليه السلام ستمائة ألف وثلاثون ألفاً فيما قيل .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٩