فَأۡتِیَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ١٦
الرسم الإملائيّ
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٧
تفسيرها
﴿قَالَ كَلَّا﴾(لعله) بالذهاب كليهما ، ويكون المقدم في الرسالة موسى ، وهارون (لعله) وزيرا له ، ﴿فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ * فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا:إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٨
قوله : ﴿ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ ﴾ يعني القبطي الذي قتله خطأً حيث وكزه فمات . قال : ﴿ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴾ .
قال الله : ﴿ كَلاَّ ﴾ ليسوا بالذين يصلون إليك حتى تبلّغ عن الله الرسالة .
ثم استأنف الكلام فقال : ﴿ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ﴾ كقوله : ﴿ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى ﴾ [ طه : 46 ] . ﴿ فَأتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولآ ﴾ يقول لموسى وهارون ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ وهي كلمة من كلام العرب؛ يقول الرجل للرجل : من كان رسولك إلى فلان ، فيقول : فلان وفلان وفلان .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٨
﴿ فأتيا فرعَون ﴾ لا يتكرر مع اذهبا ، لأن الذهاب التوجه اليه ، وإتيانه الدخول عليه ، وعليه اللعنة ، ألا ترى الى قوله عقب ذلك : ﴿ فقولا إنا رسولُ ربِّ العالمين ﴾ ولو جاز أن يأمرهما قبل الدخول بالقول بعده ، كما هو الواقع ، وأفرد الرسول لأنهما كواحد بالرسالة ، والأخوة والمأمور بأن يقولاه ، أو لأنه مصدر ، كما يقال رجل عدل ، قال العباس بن مرداس :
ألا من مبلغ عنى خفافاً … رسولا بيت اهلك منتهاها
أى رسالة ، وأما قوله :
لقد كذب الواشون ما فهمت عندهم … بسر ولا أرسلتهم برسول
فيحتمل أنه وصف ، أى لا أرسلت إليهم رسولاً ، كما رد عليه ضمير المؤنث فى منتهاها ، وفى التعبير برب العالمين مواجهته بنقض ما يدعيه من أنه إله ، وذكر فى طه رسولاً ، وفى الآخر : رسول ، الافراد عند الباب ، والتثنية عند حصولهما مع فرعون ﴿ أن أرْسل مَعَنا بنى إسرائيل ﴾ أن تفسيرية لتقدم معنى القول دون حروفه ، وهو الرسول استبعدهم فعون أربعمائة عام ، وهم حين أرسل موسى عليه السلام ستمائة ألف وثلاثون ألفاً فيما قيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٨