سورة الشعراء · الآية ١٨٢ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَزِنُوا۟ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِیمِ١٨٢
الرسم الإملائيّ

وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ

الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٤

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 182]

﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ قيل: الأيكة غيضة تنبت ناعم الشجر. ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ﴾ أخوهم ﴿شُعَيْبٌ: أَلَا تَتَّقُونَ﴾ وقيل: الأيكة: شجر ملتف ، وكان شجرهم الدوم ، وهو المقل. ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ لما أبقوا معنى دعوتهم لقومهم أنبأ على معنى خطابهم بلفظ واحد ، وهو قوله:﴿ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ فصار كأنه لسان قائل واحد منهم. ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ حقوق الناس . ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ ﴾ ولا تنقصوهم شيئا من حقوقهم ، ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴾ وذوي الجبلة الأولين ، يعني: من تقدمهم من الخلائق.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٤

[سورة الشعراء — آية 182]

﴿ أَوْفُوا الكَيْلَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ ﴾ أي : من المنتقصين الذين ينقصون الناس حقوقهم . ﴿ وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ ﴾ أي : العدل ، بالرومية . ﴿ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ ﴾ أي : الذي لهم من العدل ، وكانوا أهل تطفيف ونقصان في الميزان . ﴿ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَاتَّقَوا الذِين خَلَقَكُمْ وَالجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : والخليقة الأوَّلِين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٤

[سورة الشعراء — آية 182]

﴿ وزنوا ﴾ ما يوزن ﴿ بالقِسْطاس ﴾ بالميزان العدل من القسط ، بمعنى العدل ، ووزنه فعلاع لتكرير العين وحدها مع الفصل باللام ، وذلك شاذ ، والكثير تكريرها مع الفاء كرعرع ، وقيل فعلال من قسطس رباعى له لامان ، كدحرج والزائد فيه الألف فقط ، وقيل رومى معرب ، معناه العدل ، والأول أولى ﴿ المُسْتقيم ﴾ السوى ، والاية دالة على العدل فى الكيل والوزن ، ومن شاء الزيادة من ماله فبعد العدل ، وذلك أولى من تفسير زنوا باعدلوا فى أموركم مطلقاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٤