وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ١٨٣
الرسم الإملائيّ
وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٤
تفسيرها
﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ قيل: الأيكة غيضة تنبت ناعم الشجر. ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ﴾ أخوهم ﴿شُعَيْبٌ: أَلَا تَتَّقُونَ﴾ وقيل: الأيكة: شجر ملتف ، وكان شجرهم الدوم ، وهو المقل. ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ لما أبقوا معنى دعوتهم لقومهم أنبأ على معنى خطابهم بلفظ واحد ، وهو قوله:﴿ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ فصار كأنه لسان قائل واحد منهم. ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ حقوق الناس . ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ ﴾ ولا تنقصوهم شيئا من حقوقهم ، ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴾ وذوي الجبلة الأولين ، يعني: من تقدمهم من الخلائق.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٥
﴿ أَوْفُوا الكَيْلَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ ﴾ أي : من المنتقصين الذين ينقصون الناس حقوقهم . ﴿ وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ ﴾ أي : العدل ، بالرومية . ﴿ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ ﴾ أي : الذي لهم من العدل ، وكانوا أهل تطفيف ونقصان في الميزان . ﴿ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَاتَّقَوا الذِين خَلَقَكُمْ وَالجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : والخليقة الأوَّلِين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٥
﴿ ولا تبخسوا النَّاس أشْياءهُم ﴾ مفعولان لتبخس متعدياً لاثنين ، وقيل يتعدى لواحد فأشياء بدل اشتمال ، أى حق كان ، والإضافة للجنس ، ويجوز أن تكون للاستغرقا بالمقابلة للجمع بالجمع ، كل أحد وحقه ، ولا نقص منه ، أو الجمع للأنواع السىء الجليل والحقير ، وكانوا يبخسونهما ، ومن ذلك القطع من الدراهم والدنانير .
﴿ ولا تَعْثَوا ﴾ لا تفسدوا ﴿ فى الأرض مُفْسدين ﴾ مال مؤكدة لعاملها ، وإن قلنا العثو أشد الافساد ، فمن توكيد الخاص بالعام لدخوله فيه ، وإن قلنا مفسدين لآخرتكم فمؤسسة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٥