سورة الشعراء · الآية ٢٠٣ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
فَیَقُولُوا۟ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ٢٠٣
الرسم الإملائيّ

فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ

الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٥

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 203]

﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ﴾ أدخلناه ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ إلزاما للحجة إن كان الضمير للقرآن ، وقيل: الضمير للكفر. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ هو الموت الملجىء إلى الإيمان. ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَيَقُولُوا : هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ ﴾ في الدنيا وأبقيناهم ﴿كذا﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٥

[سورة الشعراء — آية 203]

قوله عز وجل : ﴿ كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ ﴾ [ أي : سلكنا التكذيب ] ﴿ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين . وهذا جرم الشرك . ﴿ لاَ يُؤمِنُونَ بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ﴾ أي : الموجع ﴿ فَيَأتِيَهُم بَغْتَةً ﴾ أي : فجأة ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ فَيَقُولُوا ﴾ يومئذ عند ذلك ﴿ هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ﴾ أي : مؤخَّرون ، أي : مُرَدّون إلى الدنيا فنؤمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٥

[سورة الشعراء — آية 203]

﴿ فيقُولوا ﴾ تحسراً على ما فاتهم من الايمان ﴿ هل نحنُ مُنظرون ﴾ مؤخرون عن هذا العذاب الى الدنيا ، فنعمل ما أمرنا به ، والفاءان للترتيب الرتيبى ، أى حتى تكون رؤيتهم العذاب الأليم ، فما هو أشد منها ، وهو مفاجأته فما هو أشد منه ، وهو سؤالهم النظرة ، فلا يردان ، البغت من غير شعور لا يصح تعقبه للرؤية فى الوجود ، وأيضا رؤية العذاب ، تكون بعدم تقدم أمارته ، وأخرى بلا تقدم أمارة ، فرؤيتهم العذاب محتاجة الى التفسير ، فعطف عليه بالفاء التفسيرية ، يأتيهم بغتة ، والتفسير بعد المفسر كالتفصيل بعد الاجمال ، او الآية م باب القلب للمبالغة فى مفاجأة رؤيتهم العذاب ، حتى كأنهم رأوه قبل المفاجأة ، أى حتى يأتيهم العذاب الأليم بغتة فيروه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٥