سورة الشعراء · الآية ٢٠٦ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ٢٠٦
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ

الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٥

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 206]

﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ؟ أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ ﴾ وذلك أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إلى متى توعدنا العذاب؟ ، فأنزل الله تعالى:﴿ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾ يعني: العذاب. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ لم يغن عنهم تمتعهم المتطاول في دفع العذاب وتخفيفه ، لأنهم لم يستعدوا به دفع العذاب. ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ﴾ أنذورا أهلها إلزاما للحجة. ﴿ذِكْرَى﴾ بما تذكرهم الحجة ، ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ فنهلك قبل الإنذار.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٨

[سورة الشعراء — آية 206]

قوله : ﴿ أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾ أي : العذاب ﴿ مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعونَ ﴾ أي : في الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٨

[سورة الشعراء — آية 206]

﴿ ثم جاءهم ما كانُوا يُوعَدون ﴾ يوعدونه من العذاب ﴿ ما أغْنى عنْهُم ﴾ أى إغناء أغنى عنهم أو لم يغن ، والأول أولى ، لأنه أبلغ فى النفى ، لأنه أفاد النفى والتوبيخ ، وأوفق لقوله : ﴿ أرأيت ﴾ ﴿ ما كانُوا يُمتَّعُونَ ﴾ كونهم ممتعين ، أى التمتيع الذى كانوا يمتعونه ، وأفرأيت متعلق بهل نحن منظرون ، ويوبخون يوم القيامة عند قولهم : ﴿ هل نحن منظرون ﴾ بقوله : ﴿ افبعذابنا يستعجلون ﴾ ، وجوز ان يكون أفبعذابنا مستأنفاً غير مرتب على ما قبله ، وإنما يستعجلون العذاب لاعتقادهم أنه لا يكون ، وأنهم يمتعون طويلاً فى عافية ، ويروى ان ميمون بن مهران ، لقى الحسن فى الطواف ، وكان يتمنى لقاءه ، فقال له : عظنى ، فلم يزد على تلاوة هذه الآية ، فقال ميمون : لقد وعظت فأبلغت ، وكان عمر بن عبد العزيز يقرؤها حين يجلس للحكم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٨