سورة الشعراء · الآية ٤٣ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰۤ أَلۡقُوا۟ مَاۤ أَنتُم مُّلۡقُونَ٤٣
الرسم الإملائيّ

قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٩

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 43]

﴿قَالَ لَهُم مُّوسَى: أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ﴾ لم يرد به أمرهم بالسحر والتمويه ، بل الأدب في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة ، توسلا به إلى إظهار الحق . ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ ، وَقَالُوا : بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ * فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ ، فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ ما يقلبونه بتمويههم وتزويرهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٥

[سورة الشعراء — آية 43]

﴿ فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأجراً ﴾ على الاستفهام . ﴿ إِنْ كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ قَالَ ﴾ فرعون : ﴿ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ المُقَرَّبِينَ ﴾ أي : في العطية والقربة والمنزلة ، في تفسير الحسن ، وقال بعضهم : في العطية والفضيلة .

﴿ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الغَالِبُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٥

[سورة الشعراء — آية 43]

﴿ قال لَهم مُوسَى ألقُو ما أنتُم مُلْقُون ﴾ ليس ذلك أمراً بالمعصية ، وهى السحر ، بل المعنى اجهدوا جهدكم ، فانكم مغلوبون على كل حال ، ولذلك قال : ﴿ ما أنتم مُلْقون ﴾ أو اوحى الله اليه ان يقول : ﴿ ألقوا ما أنتم مُلْقون ﴾ أو ألهمه الله جواز القول ، ولا يكفى أن يقال لما لعم انهم ملقون ، ولا بد جاز له أمرهم بالابقاء به ليظهر بطلانه ، وأعزاز الدين ، وليس مراده ألقوا الآن ، بل المراد اعملوا متى شئتم ، فجمعوا الحبال والخشب والعصى بعد ، ألا ترى الى قوله :

﴿ فألقَو حِبَالهم وعِصِيِّهم ﴾ فانه ليس الحبال والعصى فى أيديهم حاملين لها ، وقد علم موسى ان سحرهم بالالقاء ، أو أراد بالالقاء العمل ﴿ وقالُوا ﴾ لجزمهم بأنهم غالبون لبلوغهم أقصى جهدهم فى السحر ﴿ بعزَّةِ ﴾ قوة وغلبة ﴿ فرعون ﴾ أقسموا به على طريق الغيبة ، لا الخطاب ، اعظاما له ﴿ إنَّا لنحنُ الغالبُون ﴾ لموسى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٥