سورة الشعراء · الآية ٤٥ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ تَلۡقَفُ مَا یَأۡفِكُونَ٤٥
الرسم الإملائيّ

فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٩

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 45]

﴿قَالَ لَهُم مُّوسَى: أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ﴾ لم يرد به أمرهم بالسحر والتمويه ، بل الأدب في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة ، توسلا به إلى إظهار الحق . ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ ، وَقَالُوا : بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ * فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ ، فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ ما يقلبونه بتمويههم وتزويرهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٧

[سورة الشعراء — آية 45]

﴿ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأفِكُونَ ﴾ أي : تسترط حبالهم وعصيّهم .

لما ألقوا حبالهم وعصيَّهم خُيِّل إلى موسى أن حبالهم وعصيّهم حيات كما كانت عصا موسى . فألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم من حياتهم . ثم رَقَوا فازدادت حبالهم وعصيهم عِظماً في أعين الناس . فجعلت عصا موسى تعظم وهم يرقون ، حتى أنفدوا سحرهم فلم يبق منه شيء؛ وعظمت عصا موسى حتى سدّت الأفق . ثم فتحت فاهاً فابتلعت ما ألقوا . ثم أخذ موسى عصاه بيده فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت . فهو قوله : ﴿ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فّإذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَأفِكُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٧

[سورة الشعراء — آية 45]

﴿ فألقَى مُوسى عَصاهُ فاذا هم تلقف ﴾ تأخذ بسرعة ، وهذا الأخذ بلغ ﴿ ما يأفكُون ﴾ ما يصرفونه فى ظاهر النظر ، عن حاله بالسحر ، وهو على حاله الأولى فى نفس الأمر ، إذ خيلت عصيهم وحبالهم كأنها حيات كبار وطوال على قدرها ، وكأنها تسعى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٧