سورة الشعراء · الآية ٥٤ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
إِنَّ هَٰۤؤُلَاۤءِ لَشِرۡذِمَةࣱ قَلِیلُونَ٥٤
الرسم الإملائيّ

إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٦٩

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 54]

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده .(لعله) قيل: خروج فرعون في الكراسي العظيمة . ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ يحشرون الناس ، يعني: الشرط ليجمعوا السحرة والجيش ، وقيل: إن المدائن ألف مدينة ، واثنتي عشر ألف قرية. ﴿إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ﴾ لفاعلون ما يغيظنا . ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ وإنا لجميع من عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الأمور ، أشار أولا إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم ، ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عداوتهم ، ووجوب التيقظ في شأنهم ، حثا عليه .

﴿فَأَخْرَجْنَاهُم﴾ بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السبب ، فحملتهم عليه ، ﴿مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴾ يعني: المنازل الحسنة ،والمجالس البهية . قيل: كان لفرعون ثماني مائة ألف غلام ، كل غلام على فرس ، في عنق كل فرس طوقا من ذهب ، والبساتين كانت على حافتي النيل . ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ * فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ ، قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴾ لما رأو من هنا البحر ، ومن هنا القتل. ﴿قَالَ :كَلَّا﴾ لن يدركونا ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ كما وعدني.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٦

[سورة الشعراء — آية 54]

﴿ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي المَدَآئِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلآءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ﴾ .

قال بعضهم : ذكر لنا أن بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستمائة ألف مقاتل ، بني عشرين سنة فصاعداً . وقال الحسن : سوى الحشم .

وقال بعضهم : كان مقدمة فرعون على ألف ألف حصان ومائتي ألف حصان . وقال بعضهم : ذكر لنا أن جميع جنوده كانوا أربعين ألف ألف .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٦

[سورة الشعراء — آية 54]

﴿ إنَّ هؤلاء ﴾ قائلا إن هؤلاء وهم بنوا إسرائيل ﴿ لشِرْ ذمةٌ ﴾ طائفة محتقرون قليلة الأفراد ﴿ قليلُون ﴾ كل حزب منهم قليل ، وجمع المذكر السالم ، لأن الطائفة ذكور عقلاء ، وفيهم إناث غلبوا عليهنَّ ، وهم ستمائة ألف وعشرون ألفا ، غير بنى عشرين لصغرهم ، وبنى الستين لكبرهم ، وعدهم قليلا بالنسبة الى جنوده ستمائة وعشرين ألفا ، أو ألف وخمسمائة ألف ، وخرج فرعون بكرسيه العظيم فى مائتى الف ملك مسور مع كل ملك ألف رجل ، وذلك بعد السحر بسنين ، وأنا وغيرى مرتابون فى عدد موسى ، وعدد فرعون ، ثم إنه لا بد أن المقدمة أقل من العسكر ، وعندى كتاب التوراة الموجود الآن ، وفيها أن عدد موسى عليه السلام ستمائة ألف رجل خلا الأطفال .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٦