فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِی ٱلۡمَدَاۤئِنِ حَٰشِرِینَ٥٣
الرسم الإملائيّ
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٦٩
تفسيرها
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده .(لعله) قيل: خروج فرعون في الكراسي العظيمة . ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ يحشرون الناس ، يعني: الشرط ليجمعوا السحرة والجيش ، وقيل: إن المدائن ألف مدينة ، واثنتي عشر ألف قرية. ﴿إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ﴾ لفاعلون ما يغيظنا . ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ وإنا لجميع من عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الأمور ، أشار أولا إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم ، ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عداوتهم ، ووجوب التيقظ في شأنهم ، حثا عليه .
﴿فَأَخْرَجْنَاهُم﴾ بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السبب ، فحملتهم عليه ، ﴿مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴾ يعني: المنازل الحسنة ،والمجالس البهية . قيل: كان لفرعون ثماني مائة ألف غلام ، كل غلام على فرس ، في عنق كل فرس طوقا من ذهب ، والبساتين كانت على حافتي النيل . ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ * فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ ، قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴾ لما رأو من هنا البحر ، ومن هنا القتل. ﴿قَالَ :كَلَّا﴾ لن يدركونا ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ كما وعدني.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٥
﴿ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي المَدَآئِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلآءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ﴾ .
قال بعضهم : ذكر لنا أن بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستمائة ألف مقاتل ، بني عشرين سنة فصاعداً . وقال الحسن : سوى الحشم .
وقال بعضهم : كان مقدمة فرعون على ألف ألف حصان ومائتي ألف حصان . وقال بعضهم : ذكر لنا أن جميع جنوده كانوا أربعين ألف ألف .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٥
﴿ فأرْسل ﴾ أى فأسرى ، فأرسل بعد أن أخبر بإسراء موسى ، أو فاسرى فأخبره فرعون ﴿ فرعَون فى المدائن ﴾ مدائن مصر ، كانت الف مدينة ، والقرى اثنى عشر ألف قرية ﴿ حاشرين ﴾ جامعين للعساكر ليتبعوهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٥