سورة النمل · الآية ٢٦ من ٩٣

‹ السورة السابقة
ٱللَّهُ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِیمِ٢٦
الرسم الإملائيّ

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

الجزء ١٩الربع ١٥١ صفحة ٣٧٩ موضع سجدة ۩

تفسيرها

[سورة النمل — آية 26]

﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ أي: هو المستحق للعبادة والسجود لا غيره . الآن وصف عرشها بالعظم ، بالإضافة إلى عرش أبناء جنسها من الملوك ، ووصف عرش الله تعالى بالعظم تعظيم له بالنسبة إلى سائر ما خلق الله من السماوات والأرض ، فبين العظمتين بون عظيم ، لأن حملته على ما جاء في التأويل أنهم ثمانية أجزاء من الملائكة ، (لعله) مع ما جعل الله لهم من القوة ، كل جزء مثل الثقلين ، والحافين من حوله هم غير الحملة ، والله العالم بهم وبعددهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٨٥

[سورة النمل — آية 26]

قوله : ﴿ وَجَدتُّها وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ الله ﴾ . قال الحسن : كانوا مجوساً . ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ ﴾ . وفيها تقديم ، أي : وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل ألا يسجدوا لله . فصدّهم عن السبيل أي : بتركهم السجود فهم لا يهتدون . وفي بعض كلام العرب : ﴿ أَلاَّ تَسْجُدُوا ﴾ أي : فاسجدوا . قوله : ﴿ الذِي يُخْرِجُ الخبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : يعلم السرّ في السموات والأرض . والخِبء من الخبيئة . وقال مجاهد : الخبء : الغيب؛ وهو واحد . قال : ﴿ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ . الله لآ إلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ ﴾ ذكروا عن ابن عباس أنه قال : لا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أذن لي أن أحدّث عن ملك في حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش ، وبين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة يقول : سبحانك اللهم وبحمدك لم يخل منك مكان » .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٨٥

[سورة النمل — آية 26]

استحقار لعرش بلقيس ، فان الكرسى فيه كحلقة فى فلاة ، والسموات والأرض فى الكرسى كحلقة فيها مع تفاوت الجسمين تفاوتاً لا يعلم قدره إلا الله جل جلاله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٨٥