وَأَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ٥٣
الرسم الإملائيّ
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
الجزء ١٩الربع ١٥٢ صفحة ٣٨١
تفسيرها
﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً ﴾ خالية ، من "خوى البطن" : إذا خلا ، أو ساقطة منهدمة ، من "خوى النجم": إذا سقط ، ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ بسبب ظلمهم ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فيتعظون . ﴿وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صالحا ومن معه ، ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ الكفر والمعاصي ، فلذلك خصوا بالنجاة . ويوجد عن أبي سعيد فيما أرجو (لعله):" وأما التسعة الرهط ، فأولئك معنا ألزم أمرا في البراءة ، وأوضح كفرا ، ولا يسع جهلهم معنا ، لأن في ظاهر الآية لزوم العقوبة لهم ، والكفر لازم لهم ، ولا يسع جهلهم من وقف على تغيير أمرهم ، والبراءة منهم براءة الحقيقة بالشهادة على ما صح في كتاب الله فيهم ، والله أعلم بالصواب".
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٢
قال : ﴿ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ ﴾ يعني بالحجر ﴿ خَاوِيَةً ﴾ أي : ليس فيها أحد ﴿ بِمَا ظَلَمُوا ﴾ أي : بما أشركوا ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ . قال : ﴿ وَأَنَجَيْنَا الذِينَ ءَامَنُوا ﴾ أي : صالحاً والذين آمنوا معه . ﴿ وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذَّبين ، يعني أصحاب الحجر ، إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، أن يصيبكم ما أصابهم . أي : لا يصيبكم مثل ما أصابهم » .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ في غزوة تبوك بوادي ثمود على فرس شقراء فقال : « اسرعوا السير فإنكم بواد ملعون » .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٢
﴿ وأنْجينا الّذين آمنُوا ﴾ صالحاً ونم معه ﴿ وكانُوا يتَّقُون ﴾ الكفر والمعاصى ، وهم أربعة آلاف خرج بهم الى أرض ، ولما وصاها مات ، فسميت حضرموت .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٢