وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ٥٤
الرسم الإملائيّ
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
الجزء ١٩الربع ١٥٢ صفحة ٣٨١
تفسيرها
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ فحشها ، واقتراف القبائح من العالم بقبحها أقبح ، أو تبصرون آثار العصاة وما نزل بهم. ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً﴾ بيان لإتيانهم الفاحشة اتباعا للشهوة ، لا بحجة حق ، للدلالة على قبحه ، والتنبيه على أن الحكمة في المواقعة طلب النسل ، ﴿مِّن دُونِ النِّسَاء﴾ اللآئي خلقن لذلك ، ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ تفعلون فعل من يجهل قبحها ، أو يكون سفيها لا يميز بين الحسن والقبيح ، أو تجهلون العاقبة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٣
قوله : ﴿ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأتُونَ الفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴾ أنها فاحشة . ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّنْ دُونِ النِّسَآءِ بَل أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴾ وقد فسَّرنا أمرهم في غير هذا الموضع .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٣
﴿ ولُوطاً ﴾ عطف على أخاهم ، فقد انسحب عليه القسم ، وكأنه قيل ولقد ارْسلنا لوطاً الى قومه ﴿ إذْ قال لقَوْمه ﴾ إذ ظرف لصحة الارسال للوط الجارى له فيها مع قومه ، ما جرى ، أو لوط منصوب باذكر ، فإذا هو بدل اشتمال من لوط ، والرابط ضمير ، قال : ويجوز عطف لوط على الذين آمنوا ، وتعليق إذ به أى وأنجبنا الذين آمنوا ولوطاً إذ قال ، وذلك خروج عن المشهور فى عطف القصص ﴿ أتأتونَ الفاحشة ﴾ الفعلية المتناهية فى القبح إتيان الأدبار ، والاستفهام إنكار ﴿ وأنْتُم تُبْصرون ﴾ تعلمون قبحها ، والقبيح من العالم بقبحه أشد من الجاهل به ، أو تبصرون بأعينكم قبحها ، وهذا مبالغة فى تنزيل قبحها منزلة المحسوس ولا يتبادر أن يقدر وأنتم تبصرون بأعينكم أو بقلوبكم أثر هلاك العصاة قبلكم ، ويجوز وأنتم تبصرون الفعلة ولا تستحيون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٣