قُل لَّا یَعۡلَمُ مَن فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَیۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا یَشۡعُرُونَ أَیَّانَ یُبۡعَثُونَ٦٥
الرسم الإملائيّ
قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٣ صفحة ٣٨٣
تفسيرها
﴿قُل : لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ لما بين اختصاصه بالقدرة التامة الفائقة العامة ، أتبعه بما هو كاللازم له ، وهو التفرد بعلم الغيب ، ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ متى ينشرون ، مركبة من: "أي" و"آن".
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٤
قوله : ﴿ قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ الله ﴾ الغيب ها هنا القيامة . أي : لا يعلم مجيئها إلا الله ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ أي : وما يشعر جميع الخلق ﴿ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ متى يموتون ومتى يبعثون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٤
﴿ قُلْ لا يعْلَم مَنْ ﴾ فاعل ﴿ فى السَّموات والأرْض الغَيبَ ﴾ مفعول به ﴿ إلاَّ الله ﴾ بدل مِن مَنْ ، والاستثناء متصل باعتبار ان الله فى السموات والرض بالعلم والخلق والذكر له فيهما ، ولو اختلف كونه فيهما ، وكونه غيره فيهما وجد هذا الاختلاف يكون منقطعاً ، فيجب النصب ، ولكن جاء على لغة تميم ، وقيل : ان كان يخلف المبدل منه ما يعم المبدل جاز الابدال ، ولو عند الحجاز بين ، وما علم بالجن والكهانة ، وخط الرمل والنجوم ، فهو ظن لا علم ، ولو وافق وما علم بالهام أو ملك أو وحى فعلم باخبار لا على غيب ما يتحقق ان شاء الله حدوث حاجثة فى مضاب عند ثلاث وأربعين سنة وثلاثمائة وألف تقريباً .
والحق عند الله عز وجل ، وما ذكرته علم باخبار لا إخبار بغيب ، وذلك ذهاب الأجانب عنها ، ولا تنفعهم قوتهم ، ولا بأس بحساب أو إخبار جنى صديق لك للا جزم ، بل تنتظر هل يقع ، وقد حسب الامام أفلح رضى الله عنه فقال : او ما يذبح فى السوق غداً بقرة صفراء فى بطنها عجل أغر ، وحسبت وقته وقالت : صدق حسابك فى البقرة ولونها والعجل ، وأخطأ فى الغرة ، فان العجل لا غرة له ، وذلك البياض الذى استظهرته من حسابك هو فى رأس ذنب العجل التومى حتى صار على جبهته ، واتفق ذلك من الغد كما قالت ، ولا يجوز ما يوهم الباطل مثل ان تقول : الله لا يعلم الغيب ، على معنى لا يغيب عنه بشىء فضلا عن ان يقول لا يعلم الغيب ، إذ لا غيب بالنسبة اليه ، وأن تقول أكره الحق وأحب الفتنة وأفر من الرحمة بمعنى الموت ، والولد والمال والمطر ، وروى انه أخذ حصيات لم يعدها ، فحسب المنجم وأعاد وأخطأ وقال : يا أمير المؤمنين أظنك لم تعرف عددها ، فقال ما الفرق؟ فقال أحصيت الأولى فخرجت عن من حد الغيب ، ولم تحص الأخرى فلم تخرج عنه ، ولا يعلم الغيب إلا الله عز وجل ﴿ وما يشْعرون ﴾ أى الكرة ولكن غيرهم مثلهم فى عدم الشعور ﴿ أيَّان ﴾ متن متعلق بقوله : ﴿ يبْعَثُون ﴾ معلق ليشعرون له .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٤