قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ٦٩
الرسم الإملائيّ
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٣ صفحة ٣٨٣
تفسيرها
﴿قُلْ : سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ تهديد لهم على التكذيب ، وتخويف بأن ينزل بهم مثل ما نزل بالمكذبين قبلهم . ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ على تكذيبهم وإعراضهم ،﴿وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ﴾ في حرج صدر ﴿مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ من مكرهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٨
قال الله للنبي عليه السلام : ﴿ قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين . كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار ، أي : فاحذروا أن ينزل بكم من عذاب الله ما نزل بهم ، يعني المشركين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٨
﴿ قُل ﴾ يا محمد لقومك ﴿ سِيرُوا فى الأرض ﴾ أنشئوا السير فى أرض الأوائل التى فيها أثر هلاكهم لتكذيبهم لنزوه إن لم تكتفوا بالاخبار ، أو سيروا فى الأرض لمصالحكم ، واعتبروا الأثر ﴿ فانظُروا كيف كان عاقبة المُجرمين ﴾ من الهلاك لاجرامهم ، والاجرام أعم من التكذيب فالنهى عنه أرشد ، ولذلك قال : ﴿ المجرمين ﴾ مع ان الأنسب لما قبله أن يقال : المكذبين ، أوأ ذكر المجرمين لأن تكذيبهم بالبعث يجلب كل ذنب ، إذ لم يثبتوا عقاب الآخرة ﴿ ولا تحزن عليهم ﴾ لا يهمك أمرهم ولا يأخذك الحزن عليهم لأنهم لم يستجيبوا دعوتك ﴿ ولاتَكُ ﴾ يا محمد ﴿ فى ضيقٍ ﴾ حرج صدور ، وهو مصدر ، وأجيز أن يكون صفا مخففا من ضيق بشد الياء ، كما قرئ به كميت وميت ، وفيه أنه يوجب أن يكون نعتاً لمحذوف ، أى أمر ضيق ، وهو خلاف المتبادر ، وان ضيقا لم يشهر استعماله نعتاً ، فضلا عن أن يحذف منعوته ، كما شهر امر سهل وسهل وصعب ، وأمر صعب ، وأمر وخفى وخفى وظاهر وأمر ظاهر حتى كانه تغلبت عليه الاسمية ، وهذا كلام صحيح لا عبث فيه ، اللهم إلا أن يراعى جانب قراءة الشد لكنها ضعيفة ﴿ ممَّا يمْكُرون ﴾ أى من مكرهم ، فان الله يعصمك ودينك هو القائم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٨