قُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِی تَسۡتَعۡجِلُونَ٧٢
الرسم الإملائيّ
قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٣ صفحة ٣٨٣
تفسيرها
﴿وَيَقُولُونَ : مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ العذاب الموعود ، ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ : عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم ﴾ تبعكم ولحقكم ، وقيل: دنا وقرب لكم ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ حلوله.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣١
قال الله للنبي عليه السلام : ﴿ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم ﴾ أي : اقترب لكم في تفسير مجاهد . وقال بعضهم : اقترب منكم ، أي : دنا منكم ﴿ بَعْضُ الذِي تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ قال الحسن : بعض الذي تستعجلون من عذاب الله . يعني قيام الساعة التي يهلك الله بها آخر كفار هذه الأمة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣١
﴿ ويقُولُون ﴾ عطف على يمكرون ، أى من مكرهم وقولهم ﴿ متَى هذا الوَعْد ﴾ متى يقع هذا الموعود به من البعث ﴿ إنْ كُنتُم صادقين ﴾ فى الوعد ، ولم يجبهم بمقتضى ذلك ، لكثرة تكرر الكلام فى البعث ، بل أجابهم بما يقتضيه إنكاره من العذاب الذى يلهجون به فى سائر أحوالهم ، إن كان القرآن حقاً فى البعث وغيره ، فأنزل علينا عذابا إذ قال :
﴿ قُلْ عَسَى أن يكُونَ رَدِفَ لَكُم ﴾ يقال : ردفه وردف له ، كنصحه ونصح له ، أو اللام لتضمن معنى دنا ، ومعنى ردف اتبع وقرب الحوق ﴿ بعضُ الذى تَسْتعجلُون ﴾ وهو عذاب القبر ، أو عذاب بدر أو كلاهما ، ولهذا كان الأولى أن يفسر هذا الوعد بالعذاب الموعود ، ولو أشير اليه مع أنه غير مذكور ، ولكن شاع ، وقولهم أيضاً استعجال مع أن استهزاءهم كالاستعجال .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣١