وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَیُرِیكُمۡ ءَایَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ٩٣
الرسم الإملائيّ
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٤ صفحة ٣٨٥
تفسيرها
﴿وَقُلِ :الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على ما علمني ووفقني للعمل به ، ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ القاهرة في الدنيا أو في الآخرة ، أو ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وكل ما لم يؤمنوا به ، نظيره ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي ﴾ ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾ حيث لا ينفعكم ، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ فلا تحسبوا أن تأخير عذابكم لغفلته عما تعملون.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٥٢
قوله : ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ﴾ أي : في الآخرة على ما قال في الدنيا ، أي : من وعده ووعيده . وقال مجاهد : على ما يرون من الآيات في السماء والأرض والرزق .
﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : على التاء والياء؛ فمن قرأها بالياء يقول : وما ربّك ، يا محمد ، بغافل عما يعلمون ، يعني جميع الناس . ومن قرأها بالتاء : ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ يقول لهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٥٢
﴿ وقُل الحمدُ لله ﴾ على نعمه الدينية كالنبوّة والتبليغ والاتباع ، ونعمه الدينية والدنيوية اللاحقة لذلك ﴿ سَيُريكم آياته ﴾ القاهرة لكم ، المصدقة لى ، حيث لا تنفعكم عند الموت ، وعند البعث أو الدخان ، ويوم بدر ، والخطاب لمعاصريه ، ويبعد أنه للجنس الشامل لمن يحضر خروج ادابه وأشراط الساعة ، ولمن يحضر معجزات عصره ، وهى آيات الله عز وجل ﴿ فتعْرفونها ﴾ تعرفون أنها آيات الله حقا ، ومن مات من أهل عصره أو بعده أيقن بها ، ومن شاهدها حيا عرفها ، وأنكر بلسانه وعمله ، أو المراد سيظهرها لكم ، وتعرفون نفسها ، ولا تؤمنون أنها آياته ، وقيل تعرفونها بالقوة لا بالفعل ، ومن مات عرفها أيضا بالفعل زيادة على القوة .
﴿ وما ربك بغافلٍ عمَّا تعْمَلون ﴾ فيجازيك بحسناتك ، وإياهم بسيئاتهم .
والله الموافق المستعان ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٥٢