[سورة النمل — آية 66]
قوله : ﴿ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الأَخِرَةِ ﴾ أي : علموا في الآخرة أن الأمر كما قال الله ، فآمنوا حين لم ينفعهم علمهم ولا إيمانهم .
وقال الحسن : ﴿ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الأَخِرَةِ ﴾ على الاستفهام ، أي : تبعاً للاستفهام الأول ، أي : لم يبلغ علمهم في الآخرة ، أي : لو بلغ علمهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن بها المؤمنون . وقال بعضهم : إن علمهم بذلك لم يبلغ في الدنيا؛ يسفّههم بذلك .
وقال مجاهد : معناه عندي : ( أَمْ أَدْرَكَ ) أي : لم يدرك؛ وهو مجامع للقول الأول الذي ذكرنا قبله .
قال : ﴿ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ﴾ أي : من الآخرة ﴿ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴾ أي : عموا عن الآخرة . وقال الكلبي : ﴿ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴾ أي : لا يدرون ما الحساب فيها وما العذاب .