سورة القصص · الآية ٣٧ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّیۤ أَعۡلَمُ بِمَن جَاۤءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ٣٧
الرسم الإملائيّ

وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩٠

تفسيرها

[سورة القصص — آية 37]

﴿فَلَمَّا جَاءهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ ، قَالُوا : مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَى : رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ ﴾ يعلم أني محق ، وأنتم مبطلون ، ﴿وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ العاقبة المحمودة ، فإن المراد بالدار الدنيا وعاقبتها الأصلية ، وهي الجنة ، لأنها خلقت مجازا إلى الآخرة ، والمقصود منها بالذات هو الثواب للموحدين ، والعقاب للمشركين العابدين غير الله ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ لا يفوزون بالهدى في الدنيا ، وحسن العاقبة في العقبي.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٨٩

[سورة القصص — آية 37]

﴿ وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَآءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ ﴾ أي : إنني أنا جئت بالهدى من عنده ﴿ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ أي : المشركون ، أي : لا يَدْخُلونَ الجنة ، والمفلحون هم أهل الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٨٩

[سورة القصص — آية 37]

﴿ وقال مُوسى ربِّى أعلم بمن جاء بالهدى من عنْدِه ﴾ من عند الرب بمعنى نفسه ، ولا مانع من أن يريد نفسه وأخاه ومن معهما ، لأنه ولو اختص بوحى ذلك لكن اتبعوه وقالوا به ، والعطف على قالوا ﴿ ومَنْ ﴾ عطف من ﴿ تكُون لهُ عاقبة الدَّار ﴾ هو أيضا موسى ومن معه ، أو أراد فى الموضعين المؤمنين عموما فيدخل هو ومن معه بالأولى ، والعاقبة الجنة أو الحالة المرضية من الوفاء بالواجب عليه من الله سبحانه ، والدار الدنيا المخلوقة بالذات ، ليعمل فيها بذلك الوفاء الموصل للجنة ، فهما عاقبة ونتاج منها ، أو الدار الجنة فتكون الإضافة للبيان ، وقد قال الله عز وجل : ﴿ والعاقبة للمتقين ﴾ ﴿ إنَّه لا يُفلح الظالمون ﴾ لا ينجون من عقاب الظلم ، ولا ينالون خير الآخرة فرعون وقومه ، أو العموم ، فيدخلون بالأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٨٩