سورة القصص · الآية ٣٦ من ٨٨

‹ السورة السابقة
فَلَمَّا جَاۤءَهُم مُّوسَىٰ بِءَایَٰتِنَا بَیِّنَٰتࣲ قَالُوا۟ مَا هَٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّفۡتَرࣰى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِیۤ ءَابَاۤئِنَا ٱلۡأَوَّلِینَ٣٦
الرسم الإملائيّ

فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩٠

تفسيرها

[سورة القصص — آية 36]

﴿فَلَمَّا جَاءهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ ، قَالُوا : مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَى : رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ ﴾ يعلم أني محق ، وأنتم مبطلون ، ﴿وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ العاقبة المحمودة ، فإن المراد بالدار الدنيا وعاقبتها الأصلية ، وهي الجنة ، لأنها خلقت مجازا إلى الآخرة ، والمقصود منها بالذات هو الثواب للموحدين ، والعقاب للمشركين العابدين غير الله ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ لا يفوزون بالهدى في الدنيا ، وحسن العاقبة في العقبي.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٨٨

[سورة القصص — آية 36]

قال الله : ﴿ فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَى بِآياتِنَا ﴾ أي : بحجتنا ﴿ بَيِّنَاتٍ ﴾ أي : واضحات ﴿ قَالُوا مَا هذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرىً وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي ءَابَآئِنَا الأَوَّلِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٨٨

[سورة القصص — آية 36]

﴿ فلمَّا جاءهُم مُوسى بآياتنا ﴾ اليد والعصا ، أطلق الجمع أو أراد غيرهما معهما وقد أريدتا فى طه ﴿ بينات ﴾ واضحات الدلالة على دعواهما ﴿ قالُوا ما هذا ﴾ ما الذى جئت به ﴿ إلا سِحْرٌ مفْتَرى ﴾ محدث لم يتقدم قبلك ، أو تعلمته ، وكذبت به عن الله ، أو مموه وكثيرا يكون السحر له حقيقة ، فالنعت فى ذلك كله مخصص ﴿ ما سَمعْنا بهذا ﴾ بمثل هذا الذى جاء به ، أو بهذا النوع من السحر ، أو بادعاء النبوّة ، وكذبوا ، فقد سمع من يوسف عليه السلام إن كان هو فرعون يوسف ، أو فرعونه غيره إن صح قربه ، أو ما سمعنا سماعا صحيحا بادّعاء النبوّة أو ما سمعنا بادعاء لها صحيح ، فكان ينكر النبوّة رأسا كالبراهمة ، وكثير من الإفرنج ، والباء للإلصاق أى ما اتصلنا بهذا ، أو صلة فى المفعول به ﴿ فى آبائنا ﴾ فى زمان آبائنا ﴿ الأوَّلين ﴾ لا يتعلق بسمعنا ، لأن سمعهم بعد مضى آبائهم لا يكون فى زمان آبائهم ، بل متعلق بحال محذوف ، أى واقفا فى آبائنا أو بمضاف محذوف ، أى بوقوع هذا فى آبائنا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٨٨