وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِی هَٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةࣰۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِینَ٤٢
الرسم الإملائيّ
وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩٠
تفسيرها
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ، فَانظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ قدوة للضلال بالحمل على الإضلال . ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ إلى موجباتها من الكفر والمعاصي ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾ بدفع العذاب. ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ طردا عن الرحمة ،﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ من المطرودين ، أو ممن قبح وجوههم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٤
قال : ﴿ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ﴾ أي : العذاب الذي عذبهم به ، [ أي : الغرق ] ﴿ وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُم مِّنَ المَقْبُوحِينَ ﴾ أي : في النار . وأهل النار مقبوحون مشوَّهون ، سود زُرق كأَن رؤوسهم آجام القصب كالحون؛ شفة أحدهم السفلى ساقطة على صدره ، وشفته العليا قالصة قد غَطَّت وجهه؛ رأس أحدهم مثل الجبل العظيم ، وضرسه مثل أحد ، وأنيابه كالصياصى ، وهي الجبال؛ وغلظ جلده أربعون ذراعاً ، وبعضهم يقول : أربعون سنة ، تسير الدوابّ فيما بين جلده ولحمه كما تسير الوحوش في البرّيّة ، وفخذه مسيرة يومين . وقال عبد الله بن مسعود : إني أراه يشغل من جهنم مثل ما بيني وبين المدينة؛ وهو بالكوفة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٤
﴿ وأتبعناهم فى هذه الدنيا لعنةً ﴾ إبعاداً عن الخير ، وما أصابهم من خير الدنيا ، أو لعنا بالسنة الملائكة والمؤمنين بخصوصهم ، وبالدخول فى لعن الظالمين عموماً ﴿ ويَوْم القيامةِ ﴾ معطوف على هذه ولو كان منصوبا ، إذ المعنى وفى يوم القيامة ، أو بمقبوح محذوف ، أى هم مقبوحون دل عليه ما أكد به رسوخا فى قوله : ﴿ هُم من المقْبُوحين ﴾ وفى تعليقه بمقبوحين بعده ، ما علمت ، ومعنى مقبوحين مطرودين ، يقال قبحه الله بالتخفيف ، طرده ولا يتكرر مع لعنته ، لأنها فى الدنيا والقبح فى الآخرة أو طرد عن رحمة الدنيا ، والقبح عن الجنة أو المقبوحين الهالكون أو مشوهو الوجوه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٤