وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةࣰ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ لَا یُنصَرُونَ٤١
الرسم الإملائيّ
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩٠
تفسيرها
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ، فَانظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ قدوة للضلال بالحمل على الإضلال . ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ إلى موجباتها من الكفر والمعاصي ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾ بدفع العذاب. ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ طردا عن الرحمة ،﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ من المطرودين ، أو ممن قبح وجوههم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٣
قال : ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إلَى النَّارِ ﴾ أي : يتبعهم مِن بعدهم مَن بعدهم من الكفار ﴿ وَيَوْمَ القِيَامَةِ لاَ يُنصَرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٣
﴿ وجعلناهم ﴾ بالخذلان المؤدى الى الجعل ، وهذا أولى من معنى سميناهم ﴿ أئمة ﴾ يقتدى بهم فى الضلال ﴿ يدْعُون ﴾ بإضلالهم الناس ﴿ الى النَّار ﴾ شبه ذلك الإضلال بالدعاء إليها ، أو سمى موجبات النار من الأفعال والاعتقادات ناراً ، لأنها سبب النار ، وذلك أولى من تقدير المضاف ، هكذا يدعون الى موجبات النار ، والله خلقهم وخلق كفرهم ، وكل فعل مخلوق لله من طاعة أو معصية أو غيرهما من حيوان أو غيره ، وأخطأت المعتزلة إذ قالوا الفاعل خالق لفعله خطأ فاحشا بسطته فى محله بإذن الله ﴿ ويَوْم القيامة لا ينصَرون ﴾ بدفع العذاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٣