سورة القصص · الآية ٤١ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةࣰ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ لَا یُنصَرُونَ٤١
الرسم الإملائيّ

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩٠

تفسيرها

[سورة القصص — آية 41]

﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ، فَانظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ قدوة للضلال بالحمل على الإضلال . ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ إلى موجباتها من الكفر والمعاصي ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾ بدفع العذاب. ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ طردا عن الرحمة ،﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ من المطرودين ، أو ممن قبح وجوههم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٣

[سورة القصص — آية 41]

قال : ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إلَى النَّارِ ﴾ أي : يتبعهم مِن بعدهم مَن بعدهم من الكفار ﴿ وَيَوْمَ القِيَامَةِ لاَ يُنصَرُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٣

[سورة القصص — آية 41]

﴿ وجعلناهم ﴾ بالخذلان المؤدى الى الجعل ، وهذا أولى من معنى سميناهم ﴿ أئمة ﴾ يقتدى بهم فى الضلال ﴿ يدْعُون ﴾ بإضلالهم الناس ﴿ الى النَّار ﴾ شبه ذلك الإضلال بالدعاء إليها ، أو سمى موجبات النار من الأفعال والاعتقادات ناراً ، لأنها سبب النار ، وذلك أولى من تقدير المضاف ، هكذا يدعون الى موجبات النار ، والله خلقهم وخلق كفرهم ، وكل فعل مخلوق لله من طاعة أو معصية أو غيرهما من حيوان أو غيره ، وأخطأت المعتزلة إذ قالوا الفاعل خالق لفعله خطأ فاحشا بسطته فى محله بإذن الله ﴿ ويَوْم القيامة لا ينصَرون ﴾ بدفع العذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٣