وَلَوۡلَاۤ أَن تُصِیبَهُم مُّصِیبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ فَیَقُولُوا۟ رَبَّنَا لَوۡلَاۤ أَرۡسَلۡتَ إِلَیۡنَا رَسُولࣰا فَنَتَّبِعَ ءَایَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ٤٧
الرسم الإملائيّ
وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩١
تفسيرها
﴿وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ (لعله) عقوبة ونقمة ، ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر والمعاصي ، ﴿فَيَقُولُوا: رَبَّنَا لَوْلَا﴾ هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ لعل المعنى: لولا قولهم إذا ما أصابتهم عقوبة ومصيبة بسبب كفرهم ومعاصيهم :" رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ" هلا أرسلت إلينا رسولا يبلغنا آياتك فنتبعها ، ونكون من المصدقين ، ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ يعني: الرسول المصدق بنوع من المعجزات ، ﴿وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٩
قوله : ﴿ وَلَوْلآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ ﴾ يعني المشركين ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِم ﴾ أي : بالذي هم عليه من الشرك . والمصيبة في هذا الموضع العذاب . يقول : ولو عذّبناهم لاحتجّوا وقالوا : ﴿ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءَايَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴾ . فقطع الله عذرهم بمحمد فكذَّبوه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٩
﴿ ولولا أن تُصيبَهم مُصيبة ﴾ لولا امتناعية ، جوابها محذوف لدلالة الحال عليه أى لولا إصابة مصيبة لهم بأعمالهم إلخ ، ما أرسلناك ، إنما أرسلناك قطعا لعذرهم ، ولا يقطع عذرهم إلا بإرسال ويقدر مضاف ، أى لولا كراهة أن تصيبهم ، أو لما كانت العقوبة سببا لقولهم ، لولا أرسلت جعلت كأنها سبب للإرسال بواسطة قولهم المعطوف على الإصابة ، وهو العمدة فى السببية ، وكأنه قيل : لولا قولهم إذا عوقبوا ، ولا فرق بين قول النجاة ، لولا حرف امتناع الجواب لوجود الشرط ، وقول ابن المنير جد الدمامينى : إن شرطها مانع من جوابها ، فمعنى قولك امتنع الإرسال لفرض وجود السببية ، ومعنى قولك فرض السببية مانع من الإرسال سواء ، لأنهم قصدوا بالوجود ما شمل الفرض ، والمصيبة عذاب الدنيا والآخرة أو الاستئصال .
﴿ بما قدَّمت أيْدِيهِم ﴾ بسبب ما قدموه من أعمال اللقب والجوارح ، ونسب العمل للأيدى ، لأن أكثر الأعمال فى الجملة تزاول بالأيدى ﴿ فيقُولوا ربَّنا ﴾ يا ربنا ﴿ لولا ﴾ جاءت على طريق حرف التحضيض وذلك هنا شدة الرغبة فى الطلب ﴿ أرسلت إلينا رسُولاً ﴾ بآيات ﴿ فنتبع آياتِك ﴾ التى جاء بها ﴿ ونكُون من المؤمِنينَ ﴾ النصب فى جواب لولا الأخيرة والعطف على المعنى ، أى لولا كان إرسالك رسولا ، فاتباعنا آياتك ، وكوننا من المؤمنين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٩