وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ٥١
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٢
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ، ليتصل التذكير ، وقيل: وصلنا لهم خبر الدنيا بخبر الآخرة ، حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا ، أو في النظم ، لتتقرر الدعوة بالحجة ، والمواعظ بالمواعيد ، والنصائح بالعبر ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فيؤمنون ويطيعون.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٠٣
قوله : ﴿ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القَوْلَ ﴾ أي : أخبرناهم بما أهلكنا به الأمم السالفة قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ، أي : أهلكناهم بتكذيبهم رسلهم . قال : ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ أي : لكي يتذكَّروا فيحذروا ألا ينزل بهم ما نزل فيهم فيؤمنوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٠٣
﴿ ولَقَد وصَّلْنا ﴾ شدد للتكثير أو للتعظيم ، أى وصلنا وصلا عظيما محكما ، ومن العجيب جعل أصل الوصل والتوصيل فى الحبل ، وليس كذلك ، بل هو على العموم كوصل ثوب بآخر ، وعود بآخر ، وحديد بآخر ، وما بآخر فى الساقية ، نوع بآخر كحبل بعود ﴿ لهُم ﴾ لأهل مكة ﴿ القَوْل ﴾ القرآن بعضا ببعض بحسب الحكمة ، لا جملة كسائر كتب الله ، أو وصلنا وعداً ووعيداً ، وقصصاً وعبراً ، ومواعظ ونواصح ، وأحكاما ، أو جعلناه أوصالا ، أى أنواعا مختلفة كما رأيت من نحو : وعد ووعيد ﴿ لعلَّهم يتذَكَّرونَ ﴾ فيؤمنوا به .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٠٣