سورة القصص · الآية ٦٠ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَمَاۤ أُوتِیتُم مِّن شَیۡءࣲ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ٦٠
الرسم الإملائيّ

وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٣

تفسيرها

[سورة القصص — آية 60]

﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾ من أسباب الدنيا ، ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾ تتمتعون وتتزينون به مدة حياتكم المنقضية ، ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ﴾ وهو ثوابه ﴿خَيْرٌ﴾ خير في نفسه من ذلك ، لأنه لذة خالصة ، وبهجة كاملة ، ﴿وَأَبْقَى﴾ لأنه أبدي ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٢

[سورة القصص — آية 60]

قوله ﴿ وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيءٍ فَمَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ أي : الجنة . ﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ يقوله للمشركين .

ثم قال على الاستفهام : ﴿ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً ﴾ أي : الجنة ﴿ فَهُوَ لاَقِيهِ ﴾ أي : داخل الجنة ﴿ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ ﴾ أي : في النار ، أي : إنهما لا يستويان ، أي : لا يستوي من يدخل الجنة ومن يدخل النار . وبعضهم يقول : نزلت في النبي عليه السلام وأبي جهل .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٢

[سورة القصص — آية 60]

﴿ وما أوتيتُمْ من شىء ﴾ مما ينتفع به ﴿ فمتاع ﴾ فهو متاع ﴿ الحياة الدنيا وزينتها ﴾ فهو حقير ، ولو كان عظيما ، وقليل ولو كان كثيرا كما يلوح إليه بقوله عز وجل من شىء ، وذكره باسم المتاع يتزين به قليلا ويتمتع به قليلا وإضافته للحياة الموصوفة بالدنو ، ومقابلته بما عند الله وخير وأبقى ﴿ وما عِنْد الله ﴾ للمؤمنين من الجنَّة وما فيها ﴿ خيرْ ﴾ فى ذاته ، ولا سيما فى دوامه وخلوصه مما يكدره من الملمات والهموم ، وخوف الزوال ﴿ وأبْقى ﴾ وأقل المنافع الناقص الدائم أفضل من أكثرها الكامل الفانى ﴿ أفلا تعْقلونَ ﴾ التفاوت بين الناقص السريع الذهاب ، الموجب للعقاب ، لمن لم يشكره والكامل الدائم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٢