أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنࣰا فَهُوَ لَٰقِیهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا ثُمَّ هُوَ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِینَ٦١
الرسم الإملائيّ
أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٣
تفسيرها
﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا﴾ وعدا بالجنة ، فإن حسن الموعد بحسن الموعود ، ﴿فَهُوَ لَاقِيهِ﴾ مدرك لا محالة ، لامتناع الخلف في وعده ، ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الذي هو مشوب بالآلآم ، مكدر بالمتاعب ، مستعقب للتحسر على الانقطاع ، ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ للعذاب.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٣
قوله ﴿ وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيءٍ فَمَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ أي : الجنة . ﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ يقوله للمشركين .
ثم قال على الاستفهام : ﴿ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً ﴾ أي : الجنة ﴿ فَهُوَ لاَقِيهِ ﴾ أي : داخل الجنة ﴿ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ ﴾ أي : في النار ، أي : إنهما لا يستويان ، أي : لا يستوي من يدخل الجنة ومن يدخل النار . وبعضهم يقول : نزلت في النبي عليه السلام وأبي جهل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٣
﴿ أفَمَن ﴾ أيستوى الأمران فمن أو الهمزة مما بعد الفاء ، ومن موصولة أى الذى ﴿ وعدناه وعدا حَسَنا ﴾ حسنه بتحقق الوفاء به ، وكون الموعود به فى غاية الشرف لذاته ودوامه ، وعدم تنقصه ﴿ فهُو لاقيه ﴾ عطف اسميه للتحقق على فعلية ، وهى وعدناه وعداً حسنا ، وكان بالفاء لترتب اللقاء على وعده ، والسببية وعد الله على لقائه ، إذ لا يتخلف وعده ﴿ كمن متعْناهُ متاعَ ﴾ تمتيع ﴿ الحياة الدنيا ﴾ تمتيعا ناغصا بالآلام والمكدرات ، وخوف الزوال ، وكلما عظم الشىء عظم الخوف على زواله أو نقصه بقدره .
﴿ ثمَّ هُو يوم القيامة من المحْضَرين ﴾ للعذاب فى المحشر والنار ، والجملة الاسمية للتأكيد ، وثم للتراخى الرتبى ، وهو المقصود ، ولو كان الزمانى أيضا ، والآية على العموم للفظها ، ولو كانت بالنزول فى النبى صلى الله عليه وسلم وأبى جهل ، أو فى حمزة وأبى جهل ، أو فى عمار رضى الله عنه والوليد بن المغيرة ، وعن محمد بن كعب والسدى : فى على وأبى جهل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٣