وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ فَیَقُولُ أَیۡنَ شُرَكَاۤءِیَ ٱلَّذِینَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ٦٢
الرسم الإملائيّ
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٣
تفسيرها
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾ أي: ما عبدتم في الدنيا من دوني ﴿الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾؟ تدعون ، ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ بثبوت مقتضاه ، وحصول مؤداه ، وهو قوله:﴿ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾. ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ دلالة على أنهم غووا باختيارهم ، وأنهم لم يفعلوا بهم إلا وسوسة وتسويلا ، ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ منهم ، ومما اختاروه من الكفر ، ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ أي: ما كانوا يعبدوننا ، وإنما كانوا يعبدون أهواءهم ، وقيل:"ما" مصدرية ، أي: تبرأنا من عبادتهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٤
قوله : ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴾ أي : في الآخرة ، يعني المشركين ﴿ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ أي : في الدنيا أنهم شركائي ، فَأَشْرَكتموهم في عبادتي .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٤
﴿ ويَوْم ﴾ عطف على يوم ، ولو اتحد الاختلاف ما بعدهما ، أو اذكر يوم ﴿ يُنادِيهِم ﴾ يأمر النداء فينادى ملك ، أو يقدر مضاف ، أى ينادى ملكه أو يخلق الله النداء حيث شاء ، والإسناد مجاز عقلى ، وذلك نداء توبيخ ، وفسر النداء بقوله : ﴿ فيقول أين شركائى الَّذين كُنتم تَزْعُمون ﴾ المعروف فى رابط الصلة من المعتدى تقديره ضميرا أى تزعمونهم ، فهو هذه الهاء ، والثانى شركائى بعد الضمير ، كقوله :
زعمتنى شيخا ولست بشيخ … والأكثر أن يؤتى بأن بالفتح ومعموليها نيابة عنهما ، مثل أن يقدر هنا تزعمون أنهم شركائى ، وهو جائز لأنه الأكثر ، وقد يترجح لكثرته ولا سيما أنه قد جاء فى قوله : ﴿ الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ﴾
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٤