وَهُوَ ٱللَّهُ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِی ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡءَاخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ٧٠
الرسم الإملائيّ
وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٣
تفسيرها
﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ من العقائد الفاسدة ، ليس بغافل عنها ، بل مجاز عليها أشد الجزاء ، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ يظهرون . ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ المستحق للعبادة ، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ لا أحد يستحقها إلا هو ، ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ﴾ لأنه المولي للنعم كلها ، عاجلها وآجلها ، يحمده المؤمنون في الآخرة ، كما حمدوه في الدنيا بقولهم:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ﴾ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ ﴾ ابتهاجا بفضله ، والتذاذا بحمده ، ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ القضاء النافذ في كل شيء ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالنشور.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٢
﴿ وَهُوَ الله لآ إلهَ إلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالأَخِرَةِ ﴾ في الدنيا والآخرة ﴿ وَلَهُ الحُكْمُ ﴾ أي : القضاء ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي : يوم القيامة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٢
﴿ وهُو ﴾ أى ربك ﴿ اللهُ ﴾ المختصُّ بالألوهية ، وأكده بقوله : ﴿ لا إله إلا هُو ﴾ كقولك دين الله الاسلام ، لا دين إلا هُو ، ﴿ له الحمْدُ فى الأولى والآخِرة ﴾ لا لغيره ، ولا شريك له فيه ، لأن كل نعمة وشى حسن هو خالقه ، والمراد أن الحمد مختص به حقيقة وما يوجد من الأشياء الحسنة فى المخلوق هى من الله تعالى ، وهذا أولى مما قيل ان الآية حصر باعتبار الدارين معا ، تحرزا ، عن الدنيا وحدها ، ففيها الحمد لغير الله عز وجل ، ولو اعتبر حمد المخلوق فى الحصر لورد أن الأولين والآخرين يحمدون رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة فى الشفاعة الكبرى ، فلا يتم هذا الحصر الذى يدعيه ، وفسر بعضهم حمد الآخرة بقول المؤمنين : ﴿ الحمد الله الذى صدقنا وعده ﴾ وقولهم : ﴿ الحمد لله الذى أذهب عن الحَزَن ﴾ وقولهم : ﴿ الحمد لله رب العَلمين ﴾ والحمد فى الآخرة حمد لذة لا كلفة ، وانما يدوم التكليف على الملائكة ، وعنه صلى الله عليه وسلم : « يلهم أهل الجنة التهليل والتسبيح كما يلهمون النفس » وذلك كالملائكة .
﴿ وله ﴾ لا لغيره ﴿ الحُكْم ﴾ الفضاء النافذ فى الدنيا والآخرة ، فلأهل الايمان المغفرة والثواب ، ولأهل الكفر العذاب الدائم ﴿ وإليه ﴾ لا الى غيره ﴿ تُرْجعُون ﴾ أحياء للجزاء
.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٢