سورة القصص · الآية ٧٢ من ٨٨

‹ السورة السابقة
قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِلَیۡلࣲ تَسۡكُنُونَ فِیهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ٧٢
الرسم الإملائيّ

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٤

تفسيرها

[سورة القصص — آية 72]

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دائما ، من السرمد ، ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ بإسكان الشمس تحت الأرض ، أو حيث علم الله ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء، أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾؟! سماع تدبر واستبصار . ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾؟استراحة عن متاعب الأشغال ، وذلك مما يذكرنا الله من نعمه ، ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ استبصار انتفاع . ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ، وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك فتشكروه عليها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٤

[سورة القصص — آية 72]

﴿ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً ﴾ أي : دائماً ﴿ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَن إلهٌ غَيْرُ الله يَأتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ﴾ كقوله : ﴿ وَجَعَلَ الَّيْلِ سَكَناً ﴾ [ الأنعام : 96 ] أي : يسكن فيه الخلق ﴿ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ﴾ أمره . يقوله للمشركين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٤

[سورة القصص — آية 72]

﴿ قل أرأيتُم ﴾ أعاده للتأكيد ﴿ إن جَعَل الله عَليكُم النهار سَرْمداً الى يَوْم القيامة ﴾ بإثبات الشمس فى مطلعها أو مغربها ، أو وسط السماء ، أو بين ذلك ﴿ من إلهٌ غير الله يأتيكم بليْل تسْكنُون فيه ﴾ استراحة من متاعب الأشغال أن قضى الله بأن لا ليل فمن يقدر أن ينقض قضاءه فيأتى بليل ، وقدم إدامة الليل لأنها أشد كراهة فى النفوس ، ولأن الأصل الظلمة ، والضوء حادث ، واختار عليكم لا لكم فى الموضعين للمضرة فيهما جميعا ، ولو كانت فى إدامة الليل أشد ، ولمراعاة معنى الحكم عليكم ، ولجعل ذلك كالقبة عليهم ﴿ أفلا تُبصرُون ﴾ تعقلون الدلائل ، أو ما أنتم عليه من الخطأ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٤