سورة القصص · الآية ٧٣ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ٧٣
الرسم الإملائيّ

وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٤

تفسيرها

[سورة القصص — آية 73]

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دائما ، من السرمد ، ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ بإسكان الشمس تحت الأرض ، أو حيث علم الله ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء، أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾؟! سماع تدبر واستبصار . ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾؟استراحة عن متاعب الأشغال ، وذلك مما يذكرنا الله من نعمه ، ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ استبصار انتفاع . ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ، وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك فتشكروه عليها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٥

[سورة القصص — آية 73]

قال الله : ﴿ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ﴾ أي : في الليل ﴿ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ﴾ أي : بالنهار . وهذا رحمة من الله للمؤمن والكافر فأما المؤمن فتتمّ عليه رحمة الله في الدنيا والآخرة ، وأما الكافر فهي رحمة له في الدنيا ، وليس له في الآخرة نصيب . قال : ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ أي : ولكي تشكروا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٥

[سورة القصص — آية 73]

﴿ ومن رحْمتِه ﴾ بسببها ﴿ جَعَل لكُم الليل والنَّهار ﴾ جميعا ﴿ لتسْكنُوا فيه ﴾ فى الليل ﴿ ولتَبتغُوا ﴾ تطلبُوا ﴿ من فَضله ﴾ فى النهار بأنواع المكاسب والكسب للحلال بنية صالحة ، عبادة لا تنافى التوكل لأنه فيها ، لاعتقاده أن الله هو الذى يرزقه فى الكسب ان شاء ﴿ ولعلكُم تشْكُرون ﴾ كى تشكروا نعمه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٥