مَن جَاۤءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَیۡرࣱ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَاۤءَ بِٱلسَّیِّئَةِ فَلَا یُجۡزَى ٱلَّذِینَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّیِّءَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ٨٤
الرسم الإملائيّ
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٨ صفحة ٣٩٥
تفسيرها
﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ ذاتا وقدرا ، أو وصفا ودواما ، ﴿وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ إلا مثل عملهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٣٦
قوله : ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الأَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ ﴾ يعني الشرك ﴿ وَلاَ فَسَاداً ﴾ أي : قتل الأنبياء والمؤمنين وانتهاك حرمتهم . ﴿ وَالعَاقِبَةُ ﴾ أي : الثواب ﴿ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ وهي الجنة . ﴿ مَنْ جَآءَ بِالحَسَنَةِ ﴾ وهي الإِيمان ، أي : إكمال الفرائض ﴿ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا ﴾ أي : فله منها خير ، وفيها تقديم : فله منها خير ، وهي الجنة . ﴿ وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ ﴾ أي : بالشرك والنفاق وكل كبيرة موبقة . ﴿ فَلا يُجْزَى الذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أي : إلا ثواب ما عملوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٣٦
﴿ مَنْ جاء بالحسَنَة ﴾ جاءنا بها لم يبطلها فى حياته ﴿ فله ﴾ بها ﴿ خَيرٌ منها ﴾ عددا وذاتا ووصفا ، وأجيز أن يكون خير بمعنى نفع ، فلا تكون من للتفضيل بل للبدلية ﴿ ومن جاء بالسَّيئة ﴾ لم يبطلها بالتوبة فى حياته ﴿ فلا يُجْزَى الَّذشين عملُوا السَّيئاتِ ﴾ جمعها ، وذكر الذين إشارة الى كثرة المسيئين ، ولم يقل مثل هذا فى الحسنة لقلة المحسنين ، ولأن الحسنة تكثر بما يزاد عليها من تسع فصاعدا الى ما لا يعلمه إلا الله سبحانه ، والسيئة لا تتعدى إلا بالأخرى ، وأيضا ذكر السيئات ولم يضمر سيئة تقبيحا لهم بتكرير اسنادها إليهم ﴿ إلاَّ ما كانُوا يعْملونَ ﴾ مثل ما كانوا يعملون ، أو نفسه مبالغة ، ومقتضى قوله : ﴿ من جاء بالسيئة ﴾ أن يقال : فلا يجزى الذين جاءوا بالسيئات ، لأن الجزاء على العمل قصدا والمجىء غيره .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٣٦