قَالَ إِنَّ فِیهَا لُوطࣰاۚ قَالُوا۟ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِیهَاۖ لَنُنَجِّیَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِینَ٣٢
الرسم الإملائيّ
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٦٠ صفحة ٤٠٠
تفسيرها
﴿وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى، قَالُوا:إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ تعليل لإهلاكهم ، بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم ، الذي هو الكفر ، وأنواع المعاصي. ﴿قَالَ: إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ وذلك في اقتضاء الحكمة أن لا يؤخذ المطيع بالعاصين ، ﴿قَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ تسليم لقوله ، مع ادعاء مزيد العلم به ، وأنهم ما كانوا غافلين عنه ، ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ الباقين في العذاب.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٢
﴿ قَالَ ﴾ لهم إبراهيم ﴿ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٢
﴿ قال إنَّ فيها لوطاً ﴾ وليس ظالماً اى ان فى القرية لوطا خاف ان يصيبه العذاب معهم ، لان عذاب الدنيا يصيب الصالح ، ويبعث على نيته ، كما جاء فى الحديث ، ولم يعلم ان الملائكة علموا به ، او قاله على عجلة وذهول للشفقة عليه جداً كما قالت : ﴿ رب إنِّى وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت ﴾ او أراد التنصيص عليه ليطمئن ، لان لفظ الاهل يشمله ، لانه فيها ، وقيل : ذكر الاهل اخراج اللوط ، لانه حادث اليهم ، ولم يحضر ذلك لابراهيم ، ويناسب حدوثه قولهم : ﴿ من قريتكم ﴾ وقد يخاف ابراهيم من فزعه مع علمه انه لا يملك . ﴿ قالُوا نَحن أعلم بمن فيها ﴾ منك ، او عالمون بهم ﴿ لننجينه وأهله ﴾ تصديق لابراهيم فى قوله : ﴿ إن فيها لوطا ﴾ وتبشير له بتنجيته ﴿ الا امراته كانت من الغابرين ﴾ الباقين فى العذاب ، او فى القرية لا تخرج مع لوط .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٢