وَعَادࣰا وَثَمُودَا۟ وَقَد تَّبَیَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِیلِ وَكَانُوا۟ مُسۡتَبۡصِرِینَ٣٨
الرسم الإملائيّ
وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٦٠ صفحة ٤٠٠
تفسيرها
﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ﴾ أي: تبين لكم بعض مساكنهم ، أو إهلاكهم من جهة مساكنهم إذا نظرتم إليها ، عند مروركم بها ، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ فزين قبحها بالحسن ، ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ السبيل الموصول إلى الجنة ، ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ أي: ممكنين من الاستبصار والبصيرة وكشف القناع ، ولكنهم غطت بصائرهم أهويتهم التي عبدوها.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٨
﴿ وَعَاداً وَثَمُودَا وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ ﴾ يعني ما رأوا من آثارهم . قال : ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ﴾ أي : عن سبيل الهدى ﴿ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ﴾ أي : في الضلالة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٨
﴿ وعادا وثمودا ﴾ واهلكنا عادا وثمود او اذكروا عادا وثمودا ، المراد قصتهم ، او اذكر يا محمد عادا وثمودا ﴿ وقَد تبيَّن لكُم ﴾ يا قوم محمد ، او يا محمد وقومه ﴿ من مساكنهم ﴾ الجملة حال ن الكاف ، او واو اذكروا او ضميراً ذكرا ويقدر : قل لهم قد تبين لكم ، وذلك التبين فى ذهابهم الى الشام ، ورجوعهم ، وفاعل تبين ضمير الاهلاك ، او الهلاك المدلول عليه ، او مساكنهم على زيادة من فى الاثبات والمعرفة ، ويدل له قراءة الاعمش ، وقد تبين لكم مساكنهم بالرفع دون من { وزيَّن لَهُم الشيطان ) بالوسوسة ﴿ اعلمهم ﴾ الاشراك وسائر المعاصى ﴿ فصدًَّهم عن السَّبيل ﴾ المعهود دين الله الحق ﴿ وكانُوا ﴾ عاد وثمود ﴿ مُستْبَصؤين ﴾ عقلاء مميزين بين الحق والباطل فى الجملة ، لكن اغفلوا التمييز بين دين الله وغيره ، او مستبصرين يمكن استبصارهم ، او ميزوا ان دين الله حق وكفروا عنادا او عالمين بان العذاب يلحقهم باخبار الرسل ، او كانوا على هدى فى زعمهم واعتقادهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٨