وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَیِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِینَ٣٩
الرسم الإملائيّ
وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٦٠ صفحة ٤٠١
تفسيرها
﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ (لعله) أي: أهلكنا هؤلاء ، ﴿وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ، فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ، وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فائتين ، بل أدركهم أمر الله ، من "سبق طالبه" إذا فاته.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٩
قال : ﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ﴾ أي : وأهلكنا قارون وفرعون وهامان ﴿ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَى بِالبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴾ أي : ما كانوا يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٩
﴿ وقارُون وفِرْعُون وهامان ﴾ عطف على عادا ، او على ثمودا ، وقدم قارون لان قريشا غيرهم كذبوه صلى الله عليه وسلم حسدا ، كما كذب قارون موسى عليه السلام حسدا ، او قدمه لانه اشرف من فرعون وهامان لايمانه ، ولو افسده ولعلمه بالتوارة ، وقرابته من موسى ، فاذا اهلك مع ذلك علم العاقل ان الشرف لا يفيد مع المعصية ، او لانه مستبصر كعاد وثمود لعلمه ، فلم يفده استبصاره ، كما لم يفدهم او لانه هلك قبل فرعون وهامان ، والمقام لذكر الهلاك .
﴿ ولقد جاءهم ﴾ جاء قارون وفرعون وهامان ﴿ مُوسى بالبينات ﴾ اليد والعصا وغيرهما التوارة ﴿ فاسْتكبرُوا ﴾ عن الايمان والطاعة ، وايمان قارون غير تام ﴿ فى الارض ﴾ ارض مصر ، والمراد التوسع فى استكبارهم ، ويقال ذكر الارض تلويحا بان من فى الارض لا يسوغ له الاستكبار لهو ان الارض ، واهل السموات ملائكة لا يستكبرون ، ولا كبرياء الا لله عز وجل ﴿ وما كانُوا سابقين ﴾ لا يفوتون حكم الله باهلاكهم ، او لم يسبقوا الامم فى الكفر ، بل كفرت امم قبلهم ، واهلكهم الله سبحانه ، فليخافوا الاهلاك كما اصاب الامم على كفرهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٩