سورة العنكبوت · الآية ٥٢ من ٦٩

‹ السورة السابقة
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡ شَهِیدࣰاۖ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ أُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ٥٢
الرسم الإملائيّ

قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٢

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 52]

﴿قُلْ :كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ يصدقني ، وقد صدقني بالمعجزات ، ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ﴾ وهو ما يعبد من دون الله ، ﴿وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (لعله) للدارين.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٢

[سورة العنكبوت — آية 52]

ثم قال : ﴿ قُلْ كَفَى بِالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً ﴾ أَنِّي رسوله ، وأن هذا الكتاب من عنده ، وأنكم على الكفر .

قال : ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْبَاطِلِ ﴾ [ أي : بإبليس ] ﴿ وَكَفَرُوا بِالله أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ أي : في الآخرة ، أي : خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٢

[سورة العنكبوت — آية 52]

﴿ قُلْ كفَى بالله بيْنى وبيْنَكم شَهِيداً ﴾ عالماً بتبليغى وصدقى ، وتكذيبهم لى ، فأثاب وتعاقبون ، فاعل كفى الله ، والباء صلة على الصحيح لا ما صحه ابن هشام من ان الباء للتعدية ، ومعنى كفى اكتف ، لان كفى لا يرفع ضمير المخاطب الذي يرفعه الامر ، وقيل : فاعل كفى ضمير الاكتفاء المدلول عليه بكفى ، ولا تتعلق الباء بالضمير ، لانه مستتر ولو عند من اجاز اعمال الضمير الذي فيه معنى الحدث ، فتعلق بمحذوف حال من ذلك الضمير .

﴿ يعْلمَ ما فى السَّموات والأرْض ﴾ جميعاً ومن امورى واموركم ، قيل : قال كعب بن الاشرف واصحابه لرسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشهد برسالتك؟ فنزل : ( قل كفى بالله ) الاية ، ولو كان الكلام مع قريش لجواز اجتماع ذلك ﴿ والَّذينَ آمنوا بالبَاطل ﴾ عبادة عيسى والملائكة او الشيطان او الصنم ، وكفورا بالله مع كثرة الدلائل ووضوحها ﴿ أولئك هُم الخاسِروُن ﴾ لا المؤمنون اذ لم يرجوا شيئا ولم ينجوا من النار ، كمن تجر ولم يربح ، ولم يبق راس ماله ، ذلك استعارة تمثيلية شبه عملهم ، وما الزم عليه من العذاب بالتجر ، وما ترتب عليه من عدم الربح ، وراس المال او مكنية شبه استبدال الكفر بالايمان الموجب للعقاب باشتراء ما فيه مضرة للمال ، ورمز اليه بذكر الخسران ، ولم يقل انتم المؤمنون بالباطل ، الكافرون بالله ليكون الجدال بالتى هى احسن .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٢