سورة العنكبوت · الآية ٥٣ من ٦٩

‹ السورة السابقة
وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَاۤ أَجَلࣱ مُّسَمࣰّى لَّجَاۤءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ وَلَیَأۡتِیَنَّهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ٥٣
الرسم الإملائيّ

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٣

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 53]

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ، وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءهُمُ الْعَذَابُ﴾ أي: أنهم في حالهم ذلك مستحقوا العذاب لولا الأجل المسمى ، كمثل من وجب عليه دين… وأنه حال بهم ، لقوله:﴿ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً﴾ عند نزول الموت ، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بإتيانه ، ولو شعروا به لتابوا قبل مجيئه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٣

[سورة العنكبوت — آية 53]

قوله : ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمّىً لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ ﴾ . كان النبي عليه السلام يخوّفهم العذاب إن لم يؤمنوا ، فكانوا يستعجلون به استهزاءً وتكذيباً . قال الله : ﴿ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمّىً ﴾ أي : النفخة الأولى ﴿ لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ ﴾ أي : إن الله أخَّر عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال ، الدائنين بدين أبي جهل بن هشام وأصحابه ، إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم .

قال الله : ﴿ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ .

ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان ، فما يطويانه حتى تقوم الساعة ، وتقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه ويرفعه ، وتقوم الساعة والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة » .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٣

[سورة العنكبوت — آية 53]

﴿ ويَسْتعجلُونكَ ﴾ اى اهل مكة ﴿ بالعذابِ ﴾ استهزاء متى هذا الوعد ، امطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب ﴿ ولولا أجلٌ مُسمَّى ﴾ قضاه الله لعذابهم ، لا يتقدم ولا يتأخر ، ولا يتبدل وهو يوم بدر ﴿ لجاءهم العَذابُ ﴾ على كفرهم ، واستعجالهم اى عذاب شاءه الله عز وجل ، العذاب الذي عينوه او غيره ، وقيل : الذي عينوه كذا وكذا ، او العذاب تشديد الموت ، والقبر على سائر الموت والقبر على غيرهم ، وقيل : يوم القيامة ، قال صلى الله عليه وسلم : « الله لا تستأصل قومى » ﴿ وليأتيَّنهم بَغْة ﴾ فجاة باغتا او ذا بغتة ، او ياتى ضمن معنى يبغت ﴿ وهُم لا يشْعُورن ﴾ غافلون عن ان تأتيهم كزيادة عذاب الموت والقبر ، ويوم بدر اذ لا شعور لهم به ، حتى اتفق ، ولا يشعرون انهم مغلوبون فيه ، بل ظنوا انهم غالبون ، والكقحط ، واما يوم القيامة فلا يحضرونه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٣