وَكَأَیِّن مِّن دَاۤبَّةࣲ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا وَإِیَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ٦٠
الرسم الإملائيّ
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٣
تفسيرها
﴿وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لا تطيق من ضعفها ، أو لا تدخره ، وإنما تصبح ولا غذاء معها ، وتمسي ولا معيشة معها ، وذلك من دلائل وحدانيته وتكفله بإرزاق خلقه ، وأن الأدخار لا يزيد شيئا من الرزق ولا ينقصه ، لأنها تغدوا خماصا وتروح بطانا ، ﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ ثم إنها مع ضعفها ، وإياكم مع قوتكم واجتهادكم ، وادخاركم وتهافتكم على جمع المال سواء في أنه لا يرزقها وإياكم إلا الله ، لأن رزق الكل بأسباب هو المسبب لها وحده ، فلا تخافوا على معاشكم إذا انقطعتم في الطاعة ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٠
قوله : ﴿ وَكَأَيِّن ﴾ أي : وكم ﴿ مِّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا ﴾ أي : تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئاً لغد . قال مجاهد : يعني البهائم والطير والوحوش والسباع ﴿ الله يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ﴾ أي : لا اسمع منه ولا أعلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٠
﴿ الَّذين صَبَرُوا ﴾ عل اذى المشركين والبلاء ، ومشاق العبادة والمصائب ، والهجرة ، وعن المعاصى والشهوات ، وهو نعت ، واى دليل على انه خبر لمحذوف او مفعول لمحذوف ﴿ وعَلى ربِّهِم ﴾ لا على غيره ، ﴿ يتوكلون وكأين من دابَّةٍ ﴾ اراد ما يشمل الطائر ، لانه لا يخلو عن دبيب فى الارض ﴿ لا تَحْمل رزْقَها ﴾ لا تتكفل برزقها بحيلة ، او ادخار تصبح ولا معيشة عندها ، والجملة نعت دابة ، والخبر هو قوله تعالى : ﴿ الله يْرزُقُها وإيَّاكم ﴾ لا رزاق سواه ، فقد استوى الناس كلهم ، والدواب فى انها وإياهم لا يملكون رزقاً ، والله خالق الاسباب ، فكيف يخاف للفقراء منكم من الهجرة بسبب الرزق .
امر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالهجرة الى المدينة ، فقالوا : كيف نهاجر الى بلد لا معيشة فيه لنا؟ فنزلت الآية ، قال ابن عيينه لا يخبئ الا الانسان والنملة والفأرة ، وزاد ابن عباس رضى الله عنهما ، العقعق يخبئ وينسى ما يخبئ ﴿ وهو السَّميعُ ﴾ لقولكم ﴿ العَليمُ ﴾ بما فى قلوبكم وغيرها .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٠