سورة العنكبوت · الآية ٦٢ من ٦٩

‹ السورة السابقة
ٱللَّهُ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَیَقۡدِرُ لَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ٦٢
الرسم الإملائيّ

اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٣

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 62]

﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ، فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾؟! يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك. ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ يحتمل أن يكون الموسع له والمضيق عليه واحدا ، على أن البسط والقبض على التعاقب ، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعلم ما تصلحون به وما تفسدون.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٢

[سورة العنكبوت — آية 62]

قوله : ﴿ الله يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ أي : يوسع الرزق لمن يشاء من عباده ﴿ وَيَقْدِرُ لَهُ ﴾ أي : ويقتر عليه نظراً له ، يعني المؤمنين ﴿ إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ . كقوله : ﴿ وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ أي : ولولا أن يجتمعوا على الكفر ﴿ لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ . . . ﴾ إلى آخر الآية [ الزخرف : 33 ] .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح ذبابة أو بعوضة ما أعطى الكافر منها شيئاً . » ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الدنيا سجن المؤمن ، وهي جنة الكافر » .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٢

[سورة العنكبوت — آية 62]

﴿ الله ﴾ لا غيره ﴿ َيَبْسط الرزق بمن يشاءُ ﴾ ان يبسط له ﴿ مِن عِبادهِ ﴾ تارة ﴿ ويقْدِر له ﴾ يضيق له تارة اخرى بعد البسط او قبله ، وهو انسان واحد ، او الهاء عائدة الى يشاء بمعنى انسان اخر على طريق الاستخدام ، كدرهم ونصفه ، اى نصف درهم اخر ، والاية تشمل الانس والجن ، وقد تشمل الحيوان كله ، والا فسائر الحيوان معلوم كذلك بالتبع ، ﴿ إنَّ الله بكل شئ عليمٌ ﴾ يبسط للانسان اذا كانت الحكمة البسط ، ويضيق عليه اذا كان التضيق حكمة ، ويبسط لهذا ، ويضيق على الاخر بحسب الحكمة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٢