وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ٦٣
الرسم الإملائيّ
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٣
تفسيرها
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ: اللَّهُ﴾ معترفين بأنه الموحد للممكنات بأسرها : أصولها وفروعها ، ثم إنهم يشركون به بعض مخلوقاته ، الذي لا يقدر على شيء من ذلك ، ﴿قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على ما عصمك من مثل هذه الضلالة ، أو على تصديقك وإظهار حجتك ، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ فيناقضون ، حيث يقرون بأنه المبدأ لكل ما عداه ، ثم إنهم يشركون به الصنم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٣
قوله : ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُم ﴾ يعني المشركين ﴿ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ﴾ يعني المطر ﴿ فََأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا ﴾ أي : فأخرج به النبات بعد أن كانت تلك الأرض ميتة ، أي : يابسة ليس فيها نبات ﴿ لَيَقُولُنَّ الله قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ أي : فيؤمنون . أي : إنهم قد أقروا أن الله خالق هذه الأشياء ، ثم عبدوا الأوثان من دونه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٣
﴿ ولئن سألتَهُم مَن نَزَّلَ من السَّماء ماءً فأحيا به الأرض بعْد مَوْتها ﴾ شبه كونها نابتة بحياة الروح ، وكونها غير نابتة بموت ذى الروح ﴿ ليقوبنَّ اللهُ ﴾ نزله فأحياها به ، او نزله الله فاحياها به ، ومع ذلك الاقرار يشركون به غيره ، والفاء تفريعية وسببية لا ترتيب باتصال ﴿ قُل الحمدُ لله ﴾ على اظهار الحجة ، واعترافهم بما هو حجة تلزمهم ، وعلى عصمتك وعصمة من آمن بك من ضلالهم كجحد الانسان على ما انعم الله عليه ، وعلى معافاته مما ابتلى به غيره ﴿ بل اكثرهم لا يْقِلون ﴾ ما يقولون مما هو حجة عليهم اولا يعقلون شيئاً فهم يعملون بما يخالف ما اقروا به ، والاكثر الكل او فيهم بعض عقل ، وكفر عنادا ، او بعض قد آمن فهو من أصحابك .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٣