سورة آل عمران · الآية ١٠١ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
وَكَیۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ ءَایَٰتُ ٱللَّهِ وَفِیكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن یَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِیَ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ١٠١
الرسم الإملائيّ

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

الجزء ٤الربع ٢٥ صفحة ٦٣

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 101]

﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ﴾ ينبهكم ويعظكم ويزيح شبهكم . ﴿ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ ﴾ ومن يتمسَّك بدينه ويمتنع به ، أو يلتجئ إليه في مجامع أموره ؛ ﴿ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ موصل إلى النعمة الأبدية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٩٤

[سورة آل عمران — آية 101]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ ﴾ أي من لم يؤمن منهم { يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ .

***********************

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَاتُ الله } أي كتابه ﴿ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِالله ﴾ [ أي يستمسك بدين الله ] ﴿ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ . أي إلى الجنة .

قال الحسن : اعتصامه بالله اعتصامه بحبله ، وهو القرآن .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوماً « أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا : الملائكة . قال الملائكة في السماء فما لهم لا يؤمنون . أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا : النبيون . قال : النبيون ينزل عليهم الوحي فما لهم لا يؤمنون . أي الخلق أعجب إيماناً قالوا : أصحابك . قال : أصحابي يرونني ويسمعون كلامي فما لهم لا يؤمنون . أعجب الخلق إيماناً قوم يأتون من بعدكم يجدون كتاباً في رَقٍّ فيؤمنون به » .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٩٤

[سورة آل عمران — آية 101]

﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ﴾ تعجيب للسامع وإنكار للياقة الكفر مع قوة أساب الإيمان وقطع الكفر ، كما قال بواو الحال ﴿ وَأَنتُمْ تُتلَى عَلَيْكُمْ ءَايآتُ اللهِ ﴾ بتكرير ، وعن آيات القرآن الدافع لللشبهة والوساويس ﴿ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ﴾ لم يغب ، ولم يمت وهو متمكن من قول الحق قائل به ، لكم مجهوده ﴿ وَمَن يَعْتَصِم ﴾ يتمسك ﴿ بِاللهِ ﴾ بدين الله ، فذلك استعارة تبعية ، أو يلتجىء إليه فى أموره ، ففيه استعارة تبعية للالتجاء ، وهو الثقة به ، قال الله عز وجل لداود عليه السلام : من اعتصم بى دون خلقى جعلت له مخرجا ، ولم تكده السموات والأرض ، ومن يعتصم بمخلوق دوبى قطعت أسباب السماء دونه وأسخت الأرض من تحته ﴿ فَثَدْ هُدِىَ إلَى صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ ﴾ دين الله الموصل إلى الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٩٤