سورة آل عمران · الآية ١١٦ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَن تُغۡنِیَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡءࣰاۖ وَأُو۟لَٰۤئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَٰلِدُونَ١١٦
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

الجزء ٤الربع ٢٦ صفحة ٦٥

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 116]

﴿ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ ﴾ وإن قلَّ ﴿ فَلَن يُكْفَرُوْهُ ﴾ فلن تحرموا جزاءه ، ﴿ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾ بشارة للمتقين بجزيل الثواب ؛ ثم أخذ في صفة ضدهم فقال :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ ﴾ من عذابه ﴿ شَيْئاً وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٠٩

[سورة آل عمران — آية 116]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ الله شَيْئاً ﴾ أي في الآخرة ولو افتدى به ، وهو قوله : ﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [ الشعراء : 88-89 ] ، وكقوله : ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾ [ سبأ : 37 ] .

وقال في آية أخرى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ المائدة : 36 ] . وقال في آية أخرى : ﴿ يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمَئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴾ [ المعارج : 11-12 ] قال : ﴿ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٤٠٩

[سورة آل عمران — آية 116]

﴿ إنَّ الَّذِين كَفَرُوا ﴾ قريظة والنضير ، وكان عنادهم بالمال ، ومشركى قريش ، وعنادهم به وبالأولاد ، وسائر المشركين بهما كذلك ﴿ لَن تُغْنِىَ ﴾ تدفع ﴿ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلآ أَوْلادُهُم ﴾ والإنسان يدفع عن نفسه بماله تارة وبأولاده أخرى ، أو بهما ﴿ مِّنَ اللهِ ﴾ من عذابه ﴿ شَيْئاً ﴾ مفعول به ، أو لن تغنى عنهم إغناء ﴿ وَأُوْلِئِكَ أَصْحَابُ النّارِ ﴾ ملازموها ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ وكان أبو جهل كثير الانتخار بالمال والولد ، وأنفق أبو سفيان مالا كثيراً على المشركين يوم بدر ويوم أحد فى عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه أسلم بعد ، وكان المشركون وأهل الكتاب كقريظة والنضير يعيرون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالفقر ، ويقولون : لو كان على الحق لم يتركه ربه فى الفقر والشدة ، فأنزل الله ، إن المشركين وأ÷ل الكتاب لن تنفعهم أموالهم وأَولادهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٠٩