سورة آل عمران · الآية ١٧١ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ١٧١
الرسم الإملائيّ

يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ

الجزء ٤الربع ٢٩ صفحة ٧٢

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 171]

﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ ﴾ يسُّرون بما أنعم الله عليهم ، وبما تفضَّل عليهم من زيادة الكرامة ، ﴿ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ بل يوفَّر عليهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٤

[سورة آل عمران — آية 171]

قال الله : ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ ﴾ أي ورزق ﴿ وَأَنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ ﴾ قال الحسن : فرحين بما ءاتاهم الله من الشهادة والرزق . وتأويل الشهيد : أنه يشهد كرامة الله . وإن بعضهم ليقول لبعض : تركنا إخواننا فلاناً وفلاناً في صفوفهم يقاتلون عدوّهم فيُقتَلون إن شاء الله ، فيصيبون من الرِزق والكرامة والأمن والشهادة ما أصبنا؛ وهو قوله : ﴿ وَيَسْتَبْشِرُونَ بالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٤

[سورة آل عمران — آية 171]

﴿ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ كرره تأكيداً لنفى الخوف ولاحزن بإثبات النعمة ، والفضل له وأجر الإيمان لهم ، وقد قيل : هو بدل من يستبشرون الأول ، والاستبشار الأول حال إخوانهم الذين يستشهدون بع ، والثانى بحال أنفسهم ، أو الأول بدفع المضار ولذا قدم ، والثانى بوجود المسار ﴿ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ ﴾ مقدار من النعمة ، جعله بفضله ثواباً لأعمالهم ، لا لاستحقاقهم ، لأن أعمالهم خلقها الله لهم ويسرها لهم نهى نعمة أيضا ﴿ وَفَضْلٍ ﴾ مقدرا من العمة زائد على ماجعله ثواباً ، وكلا المقدار بن لا يعلم كنهه إلا الله ، وذلك كقوله تعلى : للذين أحسنوا الحسنى ، وزيادة ﴿ وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنينَ ﴾ أجر إيمانهم ، فالنعمة أجر العمل ، وهذا أجر التصديق والتوحيد ، والمراد عموم المؤمنين ، فدخل فيه هؤلاء ، وأما الكفرة فلا أجر لهم على عملهم ولا فضل .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٤