یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ١٧١
الرسم الإملائيّ
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
الجزء ٤الربع ٢٩ صفحة ٧٢
تفسيرها
﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ ﴾ يسُّرون بما أنعم الله عليهم ، وبما تفضَّل عليهم من زيادة الكرامة ، ﴿ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ بل يوفَّر عليهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٤
قال الله : ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ ﴾ أي ورزق ﴿ وَأَنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ ﴾ قال الحسن : فرحين بما ءاتاهم الله من الشهادة والرزق . وتأويل الشهيد : أنه يشهد كرامة الله . وإن بعضهم ليقول لبعض : تركنا إخواننا فلاناً وفلاناً في صفوفهم يقاتلون عدوّهم فيُقتَلون إن شاء الله ، فيصيبون من الرِزق والكرامة والأمن والشهادة ما أصبنا؛ وهو قوله : ﴿ وَيَسْتَبْشِرُونَ بالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٤
﴿ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ كرره تأكيداً لنفى الخوف ولاحزن بإثبات النعمة ، والفضل له وأجر الإيمان لهم ، وقد قيل : هو بدل من يستبشرون الأول ، والاستبشار الأول حال إخوانهم الذين يستشهدون بع ، والثانى بحال أنفسهم ، أو الأول بدفع المضار ولذا قدم ، والثانى بوجود المسار ﴿ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ ﴾ مقدار من النعمة ، جعله بفضله ثواباً لأعمالهم ، لا لاستحقاقهم ، لأن أعمالهم خلقها الله لهم ويسرها لهم نهى نعمة أيضا ﴿ وَفَضْلٍ ﴾ مقدرا من العمة زائد على ماجعله ثواباً ، وكلا المقدار بن لا يعلم كنهه إلا الله ، وذلك كقوله تعلى : للذين أحسنوا الحسنى ، وزيادة ﴿ وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنينَ ﴾ أجر إيمانهم ، فالنعمة أجر العمل ، وهذا أجر التصديق والتوحيد ، والمراد عموم المؤمنين ، فدخل فيه هؤلاء ، وأما الكفرة فلا أجر لهم على عملهم ولا فضل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٤