سورة آل عمران · الآية ١٧٤ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ لَّمۡ یَمۡسَسۡهُمۡ سُوۤءࣱ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِیمٍ١٧٤
الرسم الإملائيّ

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

الجزء ٤الربع ٢٩ صفحة ٧٣

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 174]

﴿ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ ﴾ وهو السلامة ، وحذر العدو منهم ، ﴿ وَفَضْلٍ ﴾ وهو الربح في التجارة ، ﴿ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾ لم يلقوا ما يسوءهم من كيد عدوٍّ ، ﴿ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ ﴾ بحربهم وخروجهم إلى وجه العدو ، على إثر تثبيطه ، ﴿ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ قد تفضَّل بالتوفيق فيما فعلوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٧

[سورة آل عمران — آية 174]

قال : ﴿ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله ﴾ يعني الأجر ﴿ وَفَضْلٍ ﴾ يعني ما تسوّقوا ﴿ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾ أي نكبة قتال ولا حرب . ﴿ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ الله وَالله ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٧

[سورة آل عمران — آية 174]

﴿ فَانقَلَبُوا ﴾ خرجوا لبدر فانقلبوا ، كقوله تعالى : فانفلق أى فضرب فانفلق ﴿ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ ﴾ ربح تجارة ﴿ وَفَضْلٍ ﴾ ثواب الآخرة ، إذ خرجوا للجهاد ، أوالعكس ، أو النعمة السلامة والثبات على الإيمان ، والزيادة فيه ، والفضل الربح ، وافوا بدراً ولم يوافها أبو سفيان ، وهو سوق لبنى كنانة يجتمعون فيه كل عام ثمانية أيام ، ووافقوه ، ومعهم تجارة فباعوا واشتروا أدما وزبيباً ، وأصابوا بالدرهم درهمين ، فرجعوا إلى المدينة سالمين ﴿ لَمْ يََمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾ جرح أو كيد ، عدو أو قتل ، وعيّر أهل مكة جيش أبى سفيان ، خرجتم لتشربوا السويق ، فأنهضه ذلك إلى غزوة الأحزاب ولم تفدهم ، ورجعوا خائبين ، فكانت آخر غزوهم ﴿ وَاتَّبِعُوا ؤِضْوَانَ اللهِ ﴾ موجبه بخروجهم إلى بدر الصغرى ومطاوعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورضوانه ، ولا يته أو ثوابه ﴿ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ للمطيعين ، ومنه ما فعل بكم من خزى عدوكم ونصركم وحفظكم وتوفيقكم وتصليبكم فى الدين وغير ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٧