تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 174]

﴿ فَانقَلَبُوا ﴾ خرجوا لبدر فانقلبوا ، كقوله تعالى : فانفلق أى فضرب فانفلق ﴿ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ ﴾ ربح تجارة ﴿ وَفَضْلٍ ﴾ ثواب الآخرة ، إذ خرجوا للجهاد ، أوالعكس ، أو النعمة السلامة والثبات على الإيمان ، والزيادة فيه ، والفضل الربح ، وافوا بدراً ولم يوافها أبو سفيان ، وهو سوق لبنى كنانة يجتمعون فيه كل عام ثمانية أيام ، ووافقوه ، ومعهم تجارة فباعوا واشتروا أدما وزبيباً ، وأصابوا بالدرهم درهمين ، فرجعوا إلى المدينة سالمين ﴿ لَمْ يََمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾ جرح أو كيد ، عدو أو قتل ، وعيّر أهل مكة جيش أبى سفيان ، خرجتم لتشربوا السويق ، فأنهضه ذلك إلى غزوة الأحزاب ولم تفدهم ، ورجعوا خائبين ، فكانت آخر غزوهم ﴿ وَاتَّبِعُوا ؤِضْوَانَ اللهِ ﴾ موجبه بخروجهم إلى بدر الصغرى ومطاوعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورضوانه ، ولا يته أو ثوابه ﴿ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ للمطيعين ، ومنه ما فعل بكم من خزى عدوكم ونصركم وحفظكم وتوفيقكم وتصليبكم فى الدين وغير ذلك .

٤٦٧ / ٦٬٢٣٦