إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّیۡطَٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ١٧٥
الرسم الإملائيّ
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
الجزء ٤الربع ٢٩ صفحة ٧٣
تفسيرها
﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ ﴾ أي : إنما ذلكم المثبط هو الشيطان ، ﴿ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ ﴾ المنافقين ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ ﴾ أي : أولياءه ، ﴿ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ لأن الإيمان به يقتضي أن يؤثر العبد خوف الله على خوف غيره .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٨
قوله : ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ أي يخوفكم بأوليائه المشركين . ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ . قال بعض المفسّرين : يخوّف المؤمن بالكافر ، ويرهب الكافر بالمؤمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٨
﴿ إنمَّا ذَلِكُمُ ﴾ القائل ، أو الأمر له بالقول من الناس ، أو القائل حنى ، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ﴿ الشَّيْطَانُ ﴾ أى إبليس ، أو بعض أولاده ، أو الإنسى إبو سفيان ، أو نعيم بن مسعود ، أو الحنس الشامل له الصادق بركب عبد القيس ، أو جنس الخبيث المضر الشامل لهؤلاء كلهم من الجن والإنس إلا أن تفسير السطان بنعيم لا يناسب إسلامه بعد ولو بتأويل تشبيه فعله بفعل الشيطان ، والكاف خطاب للمؤمنين ﴿ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ ﴾ منافقى المدينة ، والمفعول الثانى محذوف ، أى القتال ، أو غلبة المشركين ، أو حذف الأول ، أى يخوف نعيم أو الراكب أو إبليس ، المسلمين أولياءه ، الذين هم أبو سفيان وأصحابه ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ ﴾ لا تخافوا أيها المسلمون بالخروج مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الذين قيل إنهم قد جمعوا لكم ، أو لا تخافوا أولياء للشيطان أبا سفيان وأصحابه فى القعود عن القتال ﴿ وَخَافُونِ ﴾ فى مخالفة أمرى وترك الذهاب معه صلى الله عليه وسلم إلى القتال ، بحذف ياء المتكلم خطا ونطقا ، وجملة ما حذف خطا اثنتان وستون ، يوقف بحذفها وإسكان ما قبلها ﴿ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينََ ﴾ حقَّا ، فإن الإيمان الحقيقى يحمل على إيثار ما أمر الله به وترك ما نهى عنه ، وقيل الخطاب للخارجين والمتخلفين ، والقصد التعريض بالمتخلفين ، وقيل الخطاب للمتخلفين ، لأن الخارجين لم يخافوا إلا الله ، وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، ووضع الظاهر موضع المضمر نعياً عليهم بأنهم أولياء للشيطان ، وإذا كان للمؤمنين فقوله إن كنتم مؤمنين زيادة تهييج إلى الإيمان .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٨