سورة آل عمران · الآية ١٧٥ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّیۡطَٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ١٧٥
الرسم الإملائيّ

إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

الجزء ٤الربع ٢٩ صفحة ٧٣

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 175]

﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ ﴾ أي : إنما ذلكم المثبط هو الشيطان ، ﴿ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ ﴾ المنافقين ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ ﴾ أي : أولياءه ، ﴿ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ لأن الإيمان به يقتضي أن يؤثر العبد خوف الله على خوف غيره .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٨

[سورة آل عمران — آية 175]

قوله : ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ أي يخوفكم بأوليائه المشركين . ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ . قال بعض المفسّرين : يخوّف المؤمن بالكافر ، ويرهب الكافر بالمؤمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٨

[سورة آل عمران — آية 175]

﴿ إنمَّا ذَلِكُمُ ﴾ القائل ، أو الأمر له بالقول من الناس ، أو القائل حنى ، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ﴿ الشَّيْطَانُ ﴾ أى إبليس ، أو بعض أولاده ، أو الإنسى إبو سفيان ، أو نعيم بن مسعود ، أو الحنس الشامل له الصادق بركب عبد القيس ، أو جنس الخبيث المضر الشامل لهؤلاء كلهم من الجن والإنس إلا أن تفسير السطان بنعيم لا يناسب إسلامه بعد ولو بتأويل تشبيه فعله بفعل الشيطان ، والكاف خطاب للمؤمنين ﴿ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ ﴾ منافقى المدينة ، والمفعول الثانى محذوف ، أى القتال ، أو غلبة المشركين ، أو حذف الأول ، أى يخوف نعيم أو الراكب أو إبليس ، المسلمين أولياءه ، الذين هم أبو سفيان وأصحابه ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ ﴾ لا تخافوا أيها المسلمون بالخروج مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الذين قيل إنهم قد جمعوا لكم ، أو لا تخافوا أولياء للشيطان أبا سفيان وأصحابه فى القعود عن القتال ﴿ وَخَافُونِ ﴾ فى مخالفة أمرى وترك الذهاب معه صلى الله عليه وسلم إلى القتال ، بحذف ياء المتكلم خطا ونطقا ، وجملة ما حذف خطا اثنتان وستون ، يوقف بحذفها وإسكان ما قبلها ﴿ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينََ ﴾ حقَّا ، فإن الإيمان الحقيقى يحمل على إيثار ما أمر الله به وترك ما نهى عنه ، وقيل الخطاب للخارجين والمتخلفين ، والقصد التعريض بالمتخلفين ، وقيل الخطاب للمتخلفين ، لأن الخارجين لم يخافوا إلا الله ، وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، ووضع الظاهر موضع المضمر نعياً عليهم بأنهم أولياء للشيطان ، وإذا كان للمؤمنين فقوله إن كنتم مؤمنين زيادة تهييج إلى الإيمان .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٦٨