وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةُ یَٰمَرۡیَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَاۤءِ ٱلۡعَٰلَمِینَ٤٢
الرسم الإملائيّ
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ
الجزء ٣الربع ٢٢ صفحة ٥٥
تفسيرها
﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ ﴾ اختارك بشارة لها ، ﴿ وَطَهَّرَكِ ﴾ مما يستقذر منه الأفعال والأقوال والنيات ؛ ﴿ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٣٥
قوله : ﴿ وَإِذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ الله اصْطَفَاكِ ﴾ أي اختارك لدينه ، ﴿ وَطَهَّرَكِ ﴾ من الكفر في تفسير الحسن . وقال مجاهد : جعلك طيبة إيماناً . ﴿ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ العَالَمِينَ ﴾ .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كفاك من نساء العالمين بأربع : مريم ابنة عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد » .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٣٥
﴿ وَإذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ ﴾ عطف إذ على إذ ، أويقدر اذكر إذ ، والملائكة جبريل على حد ما مر ، أو جماعته النازلة معه ، وقد قيل ، إنه لا ينزل إى ومعه جماعة ﴿ يَامرْيَمُ ﴾ نوديت باسمها تأنيساً لها ، وتوطئة لتبشيرها بكلمة الله تنزيها لها عن قذف اليهود ، لعنهم الله ﴿ إنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ ﴾ بقبوله من أمك إياك وقبول تحريرك ، ولم يسبق ذلك لامرأة فى خدمة البيت ، وبتربيتك فى حجر زكرياء النبى ويرزقه إياك من الجنة ، وبسماع كىم الملائكة مشافهة ، وقيل ، المعنى كلموها بإلهام وهو دعوى بلا دليل ﴿ وَطَهَّرَكِ ﴾ من مس الرجال حلالا وحراما بالوطء ، ومن الحيض ، ودم النفاس ومن الذنوب والأخلاق الردية ، وقيل حاضت قبل حمل عيسى مرتين ﴿ وَاصْطَفَاكِ ﴾ بأن وهب لك عيسى من غير أب ، وجعلك أية للعالمين ، وجعل ابنك آية ، وإنطاقه فى المهد ببراءتك ، وبآيات ، كإبراء الأكمه ، وهذا الاصطفاء غير الأول ، وقيل ، تأكيد للأول ، ذكر فيه من فضلت هى عيه ﴿ عَلَى نِسَآءِ العَالَمِينَ ﴾ أى علامى زمانك ، وإلا ففاطمة أفضل منها ، وكذا خديجة ، واختار بعض أن ميريم أفضل النساء على الإطلاق ، وقال ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم ، « سيدة نساء أهل الجنة مريم ثم آسية » ، رواه ابن عساكر قالت فاطمة ، قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، « أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم البتول » رواه ابن جرير ، قال ابن عباس ، قال صلى الله عليه وسلم : « أربعة نسوة سادات نساء عالمهن مريم وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، وأفضلهن علاما فاطمة » ، رواه ابنعساكر ، وقال صلى الله عليه وسلم : « مريم خير نساء علامها » ، رواه الحارث ابن أسامة مرسلا ، قال عمار بن سعد قال صلى الله عليه وسلم « فضلت خديجة على نساء أمتى كما فضلت مريم على نساء العالمين » ، رواه ابن جرير ، ولما تزوجت عائشة برسول الله صلى الله عليه وسلم ودكر خديجة قالت : قد رزقك الله خيراً منها ، فقال ، لا والله ما رزقنى لله خيرا منها ، آمنت بى حين كذبنى الناس ، وأعطتنى مالها حين حرمنى الناس ، وهكذا ، كما روى أن خديجة أقرأها جبريل السلام من ربها ، وعائشة أقرأها النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٣٥