سورة آل عمران · الآية ٧٠ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
یَٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِءَایَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ٧٠
الرسم الإملائيّ

يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ

الجزء ٣الربع ٢٣ صفحة ٥٨

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 70]

﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ﴾ بالتوراة والإنجيل ، وكفرهم بها لأنهم لا يؤمنون بما نطقت به ، من صحة نبوة رسول الله  وغيرها . ﴿ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ تعلمون ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٣

[سورة آل عمران — آية 70]

قوله : ﴿ وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ ﴾ يعني من لم يؤمن منهم ﴿ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ ﴾ أي بما يودّون من ذلك ، لأن الذي يودّون من ذلك ضلال وكفر ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ .

ثم أقبل عليهم فقال : ﴿ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ أي أنها آيات الله وأنه رسوله ، يعني بذلك خاصة علمائهم . وقال بعضهم : وهم يشهدون أن نعت محمد في كتابهم ، ثم يكفرون به وينكرونه .

قال الحسن : ثم قال : ﴿ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ﴾ أي لِمَ تخلطون ﴿ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ ﴾ أي تلبسون الإِسلام باليهودية والنصرانية في تفسير الحسن وغيره ، وذلك لما حرفوا من التوراة والإِنجيل بالباطل الذي قبلوه عن الشيطان . ﴿ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ قال الحسن : تعلمون أن محمداً رسول الله وأن دينه حق . وقال غيره : كتموا محمداً وهم يجدونه مكتوباً عندهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٣

[سورة آل عمران — آية 70]

﴿ يَأَهْلَ الكَِابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأيآتِ اللهِ ﴾ بالآيات التى فى التوراة والإنجيل الشاهدات على نبوى محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته وبالقرآن وبالحجج الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿ وَأَنتُم تَشْهَدُونَ ﴾ تعترفون بأن التوراة والإنجيل حق ، وهما مشتملان على نعت محمد صلى الله عليه وسلم ، وكتابة القرآن ، أو لم تكفرون بالقرآن وأنتم تشهدون حقيقته من التوراة والإنجيل ، وبمعجزاته صلى الله عليه وسلم ، أو تشهدون له إذا خلوتم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٣