سورة آل عمران · الآية ٩٤ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٩٤
الرسم الإملائيّ

فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

الجزء ٤الربع ٢٥ صفحة ٦٢

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 94]

﴿ فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ المكابرون الذين لا ينصفون من أنفسهم ، ولا يلتفتون إلى البينات .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٨٧

[سورة آل عمران — آية 94]

قال : ﴿ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى الله الكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ثم قال : ﴿ قُلْ صَدَقَ الله ﴾ أي أن إبراهيم كان مسلماً ﴿ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ﴾ والحنيف في تفسير الحسن : المخلص ، وفي تفسير الكلبي : المسلم ، وهو واحد . ﴿ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٨٧

[سورة آل عمران — آية 94]

﴿ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ ﴾ فى شأن تحريم ذلك على عهد إبراهيم ومن قبله كغير ذلك الشأن ، وذلك غير داخل فى القول ، أى إذا تحقق ذلك ، فمت افترى ، أو داخل فيه ، ومحل النصب لمجموع أتوا إلى الظالمون ، لا لأتوا وحده فضلا عن أن يكون لهذه الجملة محل نصب عطفاً عليها ، ولا محل له ، ولو عطفناه على أتوا ، بل المحل للمجموع ﴿ مِن بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ أى قيام الحدة بأن التحريم من يعقوب ﴿ فأُوْلَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ﴾ لأنفسهم ولمن غروه ، ومن العجيب أنهم يجيزون كون من موصولة فى كل موضع تصليح فيه معنى ، مع أن الأصل فى العموم من الشرطية لا الموصولة ، ون الأصل فى الفاء الربط فى جواب الشرط لا الزيادة فى خبر الموصول ، وإنما يصار إلى الموصولة إذا قام دليل ، وقيد البعدية لكمال القبح والوعيد ، لا لإباحة ما قبلها ، لأنهم مكلفون قبلها فيما يدرك بالعلم ، فلو سألوا لأجيبوا ، فليسوا قبلها كالصبى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٨٧