فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٩٤
الرسم الإملائيّ
فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
الجزء ٤الربع ٢٥ صفحة ٦٢
تفسيرها
﴿ فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ المكابرون الذين لا ينصفون من أنفسهم ، ولا يلتفتون إلى البينات .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٨٧
قال : ﴿ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى الله الكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ثم قال : ﴿ قُلْ صَدَقَ الله ﴾ أي أن إبراهيم كان مسلماً ﴿ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ﴾ والحنيف في تفسير الحسن : المخلص ، وفي تفسير الكلبي : المسلم ، وهو واحد . ﴿ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٨٧
﴿ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ ﴾ فى شأن تحريم ذلك على عهد إبراهيم ومن قبله كغير ذلك الشأن ، وذلك غير داخل فى القول ، أى إذا تحقق ذلك ، فمت افترى ، أو داخل فيه ، ومحل النصب لمجموع أتوا إلى الظالمون ، لا لأتوا وحده فضلا عن أن يكون لهذه الجملة محل نصب عطفاً عليها ، ولا محل له ، ولو عطفناه على أتوا ، بل المحل للمجموع ﴿ مِن بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ أى قيام الحدة بأن التحريم من يعقوب ﴿ فأُوْلَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ﴾ لأنفسهم ولمن غروه ، ومن العجيب أنهم يجيزون كون من موصولة فى كل موضع تصليح فيه معنى ، مع أن الأصل فى العموم من الشرطية لا الموصولة ، ون الأصل فى الفاء الربط فى جواب الشرط لا الزيادة فى خبر الموصول ، وإنما يصار إلى الموصولة إذا قام دليل ، وقيد البعدية لكمال القبح والوعيد ، لا لإباحة ما قبلها ، لأنهم مكلفون قبلها فيما يدرك بالعلم ، فلو سألوا لأجيبوا ، فليسوا قبلها كالصبى .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٨٧